إلغاء التهم ضد مهاجر سلفادوري بعد خطأ في الترحيل
في قرار تاريخي، ألغى قاضٍ فدرالي في تينيسي يوم الجمعة الماضي التهم الموجهة ضد كيلمار أبريغو غارسيا، مهاجر سلفادوري، والذي أصبح ترحيله الخاطئ من قبل إدارة ترامب نقطة جدل في سياسة الهجرة الأمريكية.
قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، ويفرلي كرينشو، اعتبر أن التحقيق الذي أجرته وزارة العدل ضد أبريغو غارسيا كان "انتقاميًا"، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تكن لتوجه التهم لو لم يتحدَّ غارسيا ترحيله.
وفي نص الحكم المؤلف من 32 صفحة، أكد كرينشو أن "المدعي العام السابق روبرت ه. جاكسون حذر من خطر اختيار الشخص أولاً ثم الجريمة لاحقًا".
وزارة العدل أعلنت عن نيتها في الاستئناف، معتبرة أن "قاضيًا ناشطًا آخر وضع السياسة فوق سلامة الجمهور".
إعادة فتح التحقيق
أوضح كرينشو أن الحكومة أغلقت تحقيقها بعد توقيف مروري في تينيسي في نوفمبر 2022 بعد ترحيل أبريغو غارسيا، لكنها أعادت فتحه بعد أن رفع دعوى ضد الإدارة السابقة.
وصرحت فريق الدفاع عن أبريغو غارسيا بأن موكلهم ضحية لسياسة البيت الأبيض الانتقامية، معربين عن شكرهم للقضاء المستقل الذي يطبق القانون بشكل عادل.
هذا الحكم يمثل انتصارًا قانونيًا كبيرًا لأبريغو غارسيا، الذي تم ترحيله إلى السلفادور في مارس 2025 رغم وجود حكم قضائي سابق يمنع ذلك بسبب مخاطر الاضطهاد.
عودة مثيرة للجدل
في يونيو 2025، أعادت إدارة ترامب غارسيا إلى الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا، لكن المدعين العامين اتهموه أولاً بتهريب البشر.
أبريغو غارسيا نفى التهم، مؤكدًا أنها كانت انتقامًا بسبب نضاله للعودة إلى الولايات المتحدة. وأيد كرينشو هذا الرأي، مما شكل ضربة لوزارة العدل في قضية هجرة تحت المجهر.
في حكمه، أشار كرينشو إلى أن السجل لا يفسر تغيير الحكومة في موقفها من ترحيل غارسيا وعدم محاكمته، مما يشير إلى وجود "صبغة انتقامية" في التحقيق.
تساؤلات حول المسؤولين
كما scrutinized كرينشو دور كبار المسؤولين في وزارة العدل، مشيرًا إلى أن تصريحات نائب المدعي العام السابق، تود بلانش، أثارت تساؤلات حول قرار إعادة فتح التحقيق.
في ختام كلمته، أشار كرينشو إلى أن الأدلة المتاحة تشير إلى أن وزارة العدل كانت متورطة في التحقيق قبل تولي ماكغواير القضية.
بينما استمر ترامب في الدفاع عن سياساته الهجرية القاسية، لم يتطرق إلى قضية أبريغو غارسيا خلال ظهور له في نيويورك.
