### هارفارد تحدد سقفاً لدرجات “A” لمواجهة تضخم الدرجات
أعلنت جامعة هارفارد، إحدى أرقى الجامعات في العالم، عن قرارها بتقليص عدد درجات “A” التي تُمنح للطلاب، مما سيجعل الحصول على هذه الدرجة أكثر صعوبة. تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود الجامعة للحد من ظاهرة تضخم الدرجات التي أثارت الكثير من الجدل.
في تصويتٍ لأعضاء هيئة التدريس، تم اتخاذ القرار في وقتٍ سابق من هذا الشهر، حيث أبدى العديد من أعضاء الهيئة قلقهم من أن درجات “A” أصبحت شائعة لدرجة أنها لم تعد تعكس الأداء الاستثنائي للطلاب. وفقاً للبيانات الجامعية، حصل أكثر من 60% من الطلاب على درجات ضمن نطاق “A” في السنوات الأخيرة.
قال أعضاء اللجنة الفرعية للهيئة التدريسية التي اقترحت التغييرات: “صوتت هيئة التدريس في هارفارد لجعل درجاتها تعكس ما تعنيه بالفعل”. وأكدوا أن هذا الإصلاح سيضمن أن “درجة A في هارفارد ستعكس شيئاً حقيقياً عن إنجازات الطلاب، مما سيكون له تأثير على آراء أصحاب العمل والمدارس العليا”.
تُعتبر هارفارد ليست الجامعة الأولى التي تتعامل مع مشكلة تضخم الدرجات، حيث اعتمدت جامعة برينستون سياسة مماثلة في عام 2004، لكنها تخلت عنها بعد عشر سنوات بسبب الانتقادات التي اعتبرت أنها تضر بالطلاب في المنافسة على الوظائف والقبول في الدراسات العليا.
على الصعيد الوطني، ارتفعت متوسطات الدرجات في الجامعات العامة وغير الربحية بنسبة تزيد عن 16% بين عامي 1990 و2020، وفقاً لوزارة التعليم الأمريكية.
وفي تعليقٍ لها، وصفت أماندا كليباو، عميدة التعليم الجامعي في هارفارد، تضخم الدرجات بأنه “قضية معقدة وصعبة” لم يتمكن أحد من حلها حتى الآن. بينما أعرب ستيفن بينكر، أستاذ علم النفس في هارفارد، عن سعادته بهذا القرار، مشيراً إلى أن الأساتذة الذين يتمسكون بمعايير عالية كانوا يشهدون تراجعاً في أعداد الطلاب المسجلين في موادهم.
اعتباراً من خريف عام 2027، سيكون بإمكان المعلمين في الدورات التي تعتمد نظام الدرجات الحرفية منح درجات “A” لأقصى حد يبلغ 20% من الطلاب في الصف، بالإضافة إلى أربعة طلاب آخرين. لن تكون هناك حدود على درجات أخرى، مثل “A-“.
كما وافقت الهيئة التدريسية على اقتراح باستخدام متوسط الرتبة المئوية بدلاً من متوسط الدرجات عند مقارنة الطلاب للحصول على الجوائز والتكريمات. وقد فشل اقتراح آخر يسمح لبعض المواد بتجاوز حد درجات “A” من خلال التحول إلى نظام “مقبول/غير مقبول”.
ستتم مراجعة السياسات الجديدة بعد ثلاث سنوات، حيث تُعتبر كلية الآداب والعلوم في هارفارد أكبر كلية في الجامعة، وتضم 40 قسمًا أكاديميًا، وهي موطن برنامج هارفارد الجامعي وجميع برامج الدكتوراه.
أشاد ماكس أبراهامز، أستاذ العلوم السياسية في جامعة نورث إيسترن، بالقرار، واعتبره “انتصاراً كبيراً للتعليم العالي”، مشيراً إلى أن منح الجميع درجة “A” لا يعطي أي إشارة حقيقية.
