تحسن سوق العمل الأمريكي: تحديات مستمرة للشباب والباحثين عن عمل
واشنطن – رغم بعض التحسنات الملحوظة، لا يزال سوق العمل الأمريكي يواجه صعوبات كبيرة، مما يترك العديد من الشباب والباحثين عن عمل في حالة من الإحباط.
من المتوقع أن يُصدر وزارة العمل تقريرًا يوم الجمعة يُظهر إضافة 105,000 وظيفة في الشهر الماضي، وفقًا لاستطلاع أجرته شركة FactSet. ورغم أن هذا الرقم يُعتبر جيدًا مقارنة بالمعايير الحالية، إلا أنه يُظهر انخفاضًا عن 115,000 وظيفة تم إضافتها في أبريل.
شهدت عملية التوظيف انتعاشًا هذا العام بعد تراجع حاد في 2025، مما يدل على قدرة غير متوقعة على الصمود في وجه الشكوك الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة.
تتوقع FactSet أن تظل نسبة البطالة عند 4.3% في مايو، ولكن على الرغم من التحسن مقارنة بالعام الماضي، فإن خلق الوظائف لا يزال منخفضًا مقارنة بالانتعاش الذي أعقب إغلاق الاقتصاد بسبب الجائحة.
يعيش العمال والباحثون عن عمل وأرباب العمل في حالة من الجمود، حيث يتمسك الموظفون بوظائفهم بينما يعاني العاطلون من صعوبة في العثور على فرص جديدة.
يواجه العديد من الشباب صعوبة في دخول سوق العمل المتجمد، حيث يُظهر أكثر من ربع العاطلين عن العمل في أبريل أنهم بلا عمل لأكثر من ستة أشهر، مقارنة بأقل من 20% قبل عامين.
في ظل تراجع آفاقهم، يتردد الأمريكيون في ترك وظائفهم بحثًا عن فرص أفضل. في أبريل، انخفض عدد الأشخاص الذين استقالوا إلى أدنى مستوى منذ أغسطس 2020، عندما كانت جائحة كوفيد-19 في ذروتها.
على الرغم من أن العام الماضي شهد إضافة 9,700 وظيفة شهريًا، وهو أقل عدد منذ عام 2002، إلا أن هذا العام شهد انتعاشًا، حيث بلغ متوسط التوظيف 76,000 وظيفة جديدة شهريًا من يناير إلى أبريل.
تسهم استردادات الضرائب الكبيرة، الناتجة عن تخفيضات الضرائب التي أقرها الرئيس دونالد ترامب، في تعزيز الاقتصاد، إلا أن ارتفاع أسعار البنزين لا يزال يؤثر سلبًا.
تستمر شركات الرعاية الصحية في دعم سوق العمل، حيث أضافت أكثر من 456,000 وظيفة خلال العام الماضي، بينما قامت جميع الشركات الأمريكية الأخرى بتقليص 205,000 وظيفة.
يشير خبراء من جامعة ييل إلى أن النمو القوي في وظائف الرعاية الصحية ليس مفاجئًا نظرًا لزيادة احتياجات الأمريكيين مع تقدمهم في السن.
على الرغم من أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى عدد كبير من الوظائف الجديدة كما كانت في السابق، فإن تراجع عدد المهاجرين وزيادة تقاعد جيل الطفرة السكانية يعني أن المنافسة على العمل قد انخفضت.
يخشى بعض المحللين من أن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على وظائف المبتدئين. ومع ذلك، يشير اقتصاديون إلى أن اعتماد الذكاء الاصطناعي يتطور بشكل أبطأ وأكثر تكلفة مما كان متوقعًا، مما يؤدي إلى تقليل التوظيف بدلاً من حدوث تسريحات جماعية.
أظهرت دراسة جديدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن صعوبة الشباب في العثور على وظائف بعد التخرج تعود جزئيًا إلى تزايد العمل عن بُعد، حيث تتردد الشركات في توظيف الخريجين الجدد لوظائف تتطلب العمل من المنزل.
