تقدم لجنة القضاء في مجلس الشيوخ مشروع قانون "NO FAKES" لحماية حقوق الأفراد من التزييف الرقمي
في خطوة بارزة، أيدت لجنة القضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع مشروع قانون "NO FAKES" خلال تصويت صوتي يوم الخميس.
وقد تم تقديم هذا المشروع من قبل السيناتورين كريس كونس (ديمقراطي من ولاية ديلاوير) ومارشا بلاكبيرن (جمهورية من ولاية تينيسي)، ويهدف إلى إنشاء حماية جديدة ضد النسخ المقلدة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق، بالإضافة إلى السماح للأفراد بمقاضاة أي استخدام غير مصرح به لصورتهم.
من المتوقع أن يتم تضمين هذا المشروع في حزمة من القوانين المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وسلامة الأطفال، والتي تعمل بلاكبيرن حاليًا على إعدادها بالتعاون مع البيت الأبيض.
تلقى أحدث إصدار من مشروع القانون دعمًا واسعًا من صناعة السينما والتكنولوجيا، حيث حصل على تأييد من منصات مثل يوتيوب، تيك توك، وأوبن إيه آي، بالإضافة إلى ديزني ونقابة الممثلين SAG-AFTRA. وقد تم تقديمه في الأصل خلال الكونغرس السابق.
وأكدت بلاكبيرن خلال المناقشات أن "من الضروري أن نضع هذا المعيار الوطني لحماية الصوت والصورة للمبدعين".
حزمة القوانين الأخرى
تشمل الحزمة المحتملة أيضًا مشروع قانون "سلامة الأطفال على الإنترنت" ومشروع قانون "مساءلة متاجر التطبيقات". قد تؤدي هذه الحزمة إلى منع بعض القوانين المحلية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، على الرغم من عدم وضوح مدى قوة هذا الإجراء في مواجهة القوانين المحلية بشأن التحقق من أعمار المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشارت بلاكبيرن إلى أن "أمريكا تحتاج دائمًا إلى مجموعة واحدة من القواعد للذكاء الاصطناعي، ومشروع NO FAKES هو عنصر حيوي في تلك القواعد".
مخاوف بشأن حرية التعبير
تعرض كل من مشروع قانون "NO FAKES" ومشروع قانون سلامة الأطفال للانتقادات بسبب بعض المخاوف المتعلقة بالتعديل الأول. حيث أرسلت مجموعة من منظمات حرية التعبير، بما في ذلك مركز الديمقراطية والتكنولوجيا ومؤسسة الحدود الإلكترونية، رسالة إلى قيادة لجنة القضاء يوم الثلاثاء تطالب بعدم المضي قدمًا في مشروع القانون بصيغته الحالية.
وقد أعرب السيناتور تيد كروز (جمهوري من تكساس) ومايك لي (جمهوري من يوتا) وإريك شميت (جمهوري من ميسوري) عن قلقهم بشأن تأثيرات المشروع على حرية التعبير، وأرادوا معالجة تلك المخاوف مع الرعاة المشاركين.
كمثال على ذلك، أشار كروز إلى النجم السابق في برامج الواقع سبنسر برات، الذي أطلق سلسلة من الفيديوهات التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، دون الإفصاح عن أنها قد تم إنتاجها بهذه الطريقة، خلال حملته الفاشلة لرئاسة بلدية لوس أنجلوس، بما في ذلك تجسيد نفسه على أنه باتمان ولوك سكاي ووكر. وقد أثارت هذه الإعلانات المزيفة مخاوف من إمكانية تضليل الناخبين خلال موسم الانتخابات.
وأكد كروز: "أعتقد أن الإعلان الذي قام به سبنسر برات في حملة لوس أنجلوس كان مضحكًا وأعتبره مثالًا جيدًا على ما يجب حمايته وعدم تضمينه في مشروع قانون مثل هذا".
