تغيرات جذرية في مواقف الديمقراطيين بشأن مبيعات الأسلحة لإسرائيل
في تحول لافت، شهدت مواقف أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين تغيرًا كبيرًا بشأن مبيعات الأسلحة لإسرائيل، حيث انضم 39 عضوًا إلى السيناتور المستقل بيرني ساندرز في معارضته لصفقة أسلحة جديدة هذا الشهر.
في أبريل الماضي، كانت محاولات ساندرز لوقف صفقة سابقة قد حظيت بدعم 14 سيناتورًا فقط. لكن الوضع اختلف جذريًا في الوقت الحالي، مما أثار تساؤلات حول تأثير هذه التحولات على السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.
في مقابلة حديثة، أشار ساندرز إلى هذا التحول، مؤكدًا أن لديه دعمًا أكبر من زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الذي صوت لصالح مبيعات الأسلحة. وقال: "لدينا 40 صوتًا، بينما حصل شومر على سبعة فقط. لدينا دعم أكبر لموقفنا."
بينما استطاع الجمهوريون وبعض الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل دفع مبيعات الأسلحة حتى الآن، يرى حلفاء ساندرز أن هذا الزخم قد أرسل رسالة واضحة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الدعم الأمريكي لعملياته العسكرية في غزة ولبنان وإيران لم يعد مضمونًا.
من جهة أخرى، أعرب السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال عن دعمه لمبيعات الأسلحة، لكنه أشار إلى ضرورة تقليص سلطة حكومة نتنياهو، واعتبر أن ساندرز يتبع "الوسيلة الخاطئة لتحقيق هذه التغييرات". بينما أشار العديد من المعارضين الجدد لمبيعات الأسلحة إلى خطر تصعيد النزاع في المنطقة، وليس إلى ساندرز.
في هذا السياق، أكد السيناتور بيتر ويلش، أحد الداعمين لقرارات ساندرز، على أهمية الدعم المتزايد الذي يحظى به ساندرز، مشيدًا بدوره المؤثر في هذا المجال.
تحدث ساندرز عن انقسام الآراء داخل الحزب الديمقراطي، مشيرًا إلى أن العديد من الأعضاء بدأوا يتجهون نحو مواقف تعكس رغبات ناخبيهم. وأكد أن هناك وعيًا متزايدًا بأن الحكومة الإسرائيلية الحالية تديرها مجموعة يمينية متطرفة.
كما أشار إلى أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن غالبية الأمريكيين، بما في ذلك المستقلين والجمهوريين، يرون أنه يجب عدم تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل. ومع ذلك، يواجه الديمقراطيون تحديات كبيرة بسبب قوة جماعات الضغط مثل اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للعلاقات العامة (AIPAC).
وفيما يتعلق بمستقبل مبيعات الأسلحة، أكد ساندرز أنه سيستمر في الضغط على هذا الموضوع، متوقعًا حدوث انشقاقات كبيرة داخل الحزب الجمهوري وزيادة الدعم في الكتلة الديمقراطية.
