الإمارات العربية المتحدة تعلن انسحابها من أوبك، مما يثير تساؤلات حول مستقبل إنتاج النفط.
أعلنت الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء أنها ستنسحب من منظمة أوبك، التي تنسق إنتاج النفط بين الدول الرائدة في مجال الطاقة. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس بالنسبة للأسواق العالمية.
تتوقع الإمارات أن يؤدي انسحابها إلى زيادة إنتاج الطاقة، لكن مع إغلاق مضيق هرمز، يبقى الغموض يكتنف سرعة وصول أي زيادة في الإنتاج إلى الأسواق العالمية.
صرحت وكالة الأنباء الرسمية بأن “الإمارات ستستمر في التصرف بمسؤولية، وستقوم بزيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومتوازن، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق”.
في السنوات الأخيرة، كانت الإمارات ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، خلف المملكة العربية السعودية والعراق. انضمت أبوظبي إلى أوبك في عام 1967، بينما أصبحت الإمارات كاملة العضوية منذ تأسيسها كدولة ذات سيادة في عام 1971.
أضافت الإمارات في بيانها أن “التقلبات القريبة، بما في ذلك الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز، لا تزال تؤثر على ديناميكيات العرض، لكن الاتجاهات الأساسية تشير إلى نمو مستدام في الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط إلى الطويل”.
انسحاب الإمارات يمثل تحولًا كبيرًا لأوبك، حسبما قال المحلل في شركة “رايستاد” للطاقة، خورخي ليون. وأشار إلى أن “التأثيرات القريبة قد تكون محدودة نظرًا للاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز، لكن التأثيرات على المدى الطويل تشير إلى ضعف هيكلي في أوبك”.
في سياق متصل، تجاوز سعر النفط الخام الأمريكي 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ 10 أبريل، بعد أن فشلت محادثات السلام مع إيران في تحقيق تقدم ملموس.
بعد أن كسر سعر النفط حاجز 100 دولار، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 102 دولار في تداولات الصباح الباكر. كما شهد سعر النفط القياسي الدولي “برنت” قفزة حادة، حيث ارتفع إلى حوالي 113 دولارًا للبرميل.
في يوم الثلاثاء، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.18 دولار للجالون، وهو أعلى مستوى له هذا العام حتى الآن، وفقًا لـ AAA.
بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار مع إيران في 7 أبريل، انخفض سعر برنت بأكثر من 17% بحلول 17 أبريل، عندما أعلنت إيران أن مضيق هرمز مفتوح للسفن التجارية. لكن بعد أن ثبت عدم صحة ذلك، عاودت الأسعار الارتفاع مجددًا.
في يوم السبت، ألغى ترامب رحلة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى باكستان للقاء وفد إيراني، مما أبقى الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية. كما هددت إيران بوقف السفن التي تحاول مغادرة مضيق هرمز خلال هذه الأزمة مع الولايات المتحدة.
في يوم الأحد، رفعت شركة غولدمان ساكس توقعاتها بشأن أسعار النفط، متوقعة أن يصل سعر برنت إلى 150 دولارًا وأن يبقى متوسطه عند 130 دولارًا للبرميل خلال الربع الثالث، قبل أن ينخفض إلى حوالي 100 دولار في الربع الرابع.
توقعات غولدمان ساكس تشير إلى أن 14.5 مليون برميل يوميًا من إنتاج النفط في منطقة الخليج قد تم قطعها نتيجة الحرب مع إيران، مما أثر أيضًا على إمدادات وقود الطائرات.
بدأت شركات الطيران حول العالم في تقليص قدرتها في الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات.
تتوقع جي بي مورغان تشيس أن الطلب على وقود الطائرات سيضعف أكثر في مايو مع تقليص شركات الطيران في آسيا وأوروبا لنشاطها.
في الختام، تشير التوقعات إلى أن الأسعار قد تستمر في الارتفاع، مما يضع السوق في حالة من عدم اليقين.
