صراع انتخابي حاد في كنتاكي: ماسّي تحت ضغط ترامب
في أجواء مشحونة، يواجه النائب توماس ماسّي تحديات كبيرة في حملته الانتخابية، حيث يتعرض لضغوطات غير مسبوقة من الرئيس السابق دونالد ترامب الذي يسعى لإقصائه من الحزب الجمهوري.
خلال حفل عشاء في شمال كنتاكي، قدم أحد مؤيدي ماسّي عرضًا لدعمه بينما كان النائب عالقًا في واشنطن للتصويت. وقد وصف إد غالرين، الذي رشحه ترامب لمنافسة ماسّي في الانتخابات التمهيدية المقبلة، النائب بأنه يعاني من "متلازمة الاضطراب الناتجة عن ترامب".
وفي رد على ذلك، طمأن غكس ويليامز، أحد أعضاء مجلس الشيوخ في الولاية، الحضور بأن دعم ترامب لا يتعارض مع دعم ماسّي.
تأتي هذه الأحداث بعد أن نجح ترامب في إقصاء عدة أعضاء في مجلس الشيوخ بولاية إنديانا الذين عارضوا خطته لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية. كما يدعم ترامب تحديًا انتخابيًا ضد بيل كاسيدي، عضو مجلس الشيوخ من لويزيانا.
لكن الهجوم على ماسّي كان الأكثر حدة، حيث وصفه ترامب بأنه "أحمق" و"مجنون"، مؤكدًا أنه "سيُعتبر أسوأ نائب جمهوري". وقد قام ترامب بزيارة غير تقليدية إلى كنتاكي لدعم غالرين، الذي يتمتع بخلفية عسكرية كونه سابقًا في قوات البحرية الأمريكية.
أثار تصويت ماسّي ضد تشريع الضرائب الذي يعتبر من أبرز إنجازات ترامب غضب الرئيس، حيث اعتبر أن ذلك يساهم في زيادة الدين الوطني. ويؤكد ماسّي أن مواقفه تعكس وعود ترامب بـ"أمريكا أولاً".
في الدائرة الانتخابية الرابعة في كنتاكي، حيث فاز ترامب بفارق 35 نقطة قبل عامين، وصف ماسّي الانتخابات التمهيدية المقبلة بأنها "الأكثر تحديًا" في مسيرته السياسية.
يتساءل الناخبون الجمهوريون هنا عما إذا كانوا سيعيدون انتخاب ماسّي، الذي يمثل الاستقلالية في آرائه وشخصيته الجذابة. في عام 2020، تجاهل الناخبون دعوة ترامب لطرد ماسّي من الحزب.
تقول تونيا يونغ، إحدى الحاضرات في حفل العشاء، إنها تميل لدعم ماسّي لكنها لا تزال غير متأكدة. وتضيف: "إذا كنا سنجذب فقط المتملقين، كيف يمكننا أن نتطور؟"
بينما يختلف الناخبون في آرائهم، يؤكد ماسّي أنه يسعى للحفاظ على مبادئه، مستخدمًا عبارة شائعة: "يعد السياسيون بالوعود خلال الحملة، ثم يذهبون إلى واشنطن للامتثال".
مع اقتراب الانتخابات، يأمل ماسّي أن تتلاشى غضب ترامب بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية، مشيرًا إلى أنه قد يكون لديه بالفعل "أجسام مضادة" من هذه التجربة السياسية.
