زيارة ترامب إلى الصين: آمال وتحديات في ظل التوترات العالمية
واشنطن – قبل أيام من زيارته المرتقبة إلى الصين، توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن يستقبل نظيره الصيني شي جين بينغ بحفاوة كبيرة. ومع ذلك، قد تؤثر العلاقات الاقتصادية العميقة لبكين مع إيران والتوترات التجارية المستمرة على أجواء الزيارة.
يصل ترامب إلى بكين مساء الأربعاء، حيث سيشارك في مراسم استقبال رسمية ويجتمع بشكل ثنائي مع شي قبل أن يتجولا في معبد السماء، وهو معلم تاريخي يعود للقرن الخامس عشر. ومن المتوقع أن يحضر ترامب مأدبة عشاء رسمية يوم الخميس، تليها غداء عمل مع شي يوم الجمعة.
أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن القادة سيناقشون إنشاء مجلس جديد للتجارة لتعزيز الحوار حول القضايا الاقتصادية، بالإضافة إلى التركيز على صناعات رئيسية مثل الطاقة والطيران والزراعة.
في سياق متصل، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، بأن بكين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة على أساس المساواة والاحترام المتبادل لتعزيز التعاون وإدارة الاختلافات.
على الرغم من الاستعدادات الاحتفالية، يُتوقع أن تكون الزيارة أقل بريقًا مقارنة بزيارة ترامب الأولى إلى الصين في عام 2017، والتي أُطلق عليها لقب "زيارة دولة مميزة".
التوقعات بشأن نتائج الزيارة قد تكون أقل تفاؤلاً هذه المرة، حيث يُعتقد أن الصين قد لا تقدم تنازلات كبيرة في القضايا التجارية بسبب قرب الانتخابات الأمريكية.
تسعى إدارة ترامب إلى الحفاظ على السيطرة على الكونغرس، رغم الاستطلاعات التي تشير إلى عدم رضا معظم الأمريكيين عن سياساته الاقتصادية. ومع ذلك، تؤكد الإدارة أن موقف ترامب الصارم تجاه بكين فيما يتعلق بالرسوم الجمركية يعزز من موقف الولايات المتحدة.
تتوقع كيلي أن يحقق ترامب نتائج ملموسة خلال زيارته، مشيرة إلى أن العلاقة بين الرئيسين ستظل ذات دلالة رمزية وموضوعية.
بعد الزيارة، يعتزم ترامب استضافة شي في البيت الأبيض، وقد يحضر قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في شنتشن، الصين. ومع ذلك، قد لا تحدث جميع اللقاءات المخطط لها بسبب تفضيل شي لتجنب السفر.
في ظل التوترات الحالية، من المتوقع أن يضغط ترامب على الصين بشأن إيران، حيث إن العلاقات الاقتصادية لبكين مع طهران قد تتأثر بالنزاع المستمر.
تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز التعاون التجاري مع الصين، رغم أن العديد من الاتفاقيات السابقة لم تُنفذ. ومع ذلك، يأمل البيت الأبيض في أن تسفر هذه الزيارة عن نتائج إيجابية تعود بالنفع على الاقتصاد الأمريكي.
