تحذير من عمليات الاحتيال الصوتية: قصة أم تعرضت للخداع
في حادثة مؤلمة، تعرضت كريس سامبسون، المقيمة في مدينة ميسولا بولاية مونتانا، لعملية احتيال صوتية مروعة عندما تلقت مكالمة هاتفية من شخص ادعى أنه ابنتها.
عند تلقيها المكالمة، ظهرت على شاشة هاتفها صورة ابنتها واسمها، مما جعلها تشعر بالقلق عندما سمعت صوتًا يبكي. تقول سامبسون: "كان صوتها، أعرف نبرة خوفها، ظننت أنها تعرضت لحادث سيارة."
سرعان ما تحول مجرى المكالمة عندما ظهر رجل على الخط، حيث بدأ يتحدث بهدوء ثم تحول إلى صراخ، مهددًا إياها ومطالبًا بالمال، محذرًا إياها من الاتصال بالشرطة أو محاولة التواصل مع ابنتها.
أخبرت سامبسون المتصل بأنها ستقوم بإرسال المال، لكنها استمرت في طلب التحدث مع ابنتها بينما كان المتصل يزداد عدوانية. طلب منها إرسال المال عبر باي بال دون تحديد مبلغ معين.
في تلك الأثناء، اتصلت شقيقتها بالشرطة بينما كان المتصل يقطع الاتصال ويعاود الاتصال. استخدمت سامبسون تلك الفترات القصيرة لمحاولة الوصول إلى أفراد عائلتها ومكان عمل ابنتها في هيلينا، على بعد ساعتين.
وبعد حوالي 15 إلى 20 دقيقة من المكالمة الأولى، تم العثور على ابنتها في مكان عملها بعد أن ابتعدت لفترة قصيرة عن مكتبها. توقفت المكالمات بعد ذلك، ولم يتم التعرف على المتصل.
في الأسابيع التي تلت الحادثة، شعرت سامبسون بالقلق، حيث أصبحت أكثر حذرًا في المنزل، وتأكدت من إغلاق الأبواب، واهتمت أكثر بمحيطها. كما قامت بتغيير إعدادات هاتفها.
تقول سامبسون: "لا أريد سماع تلك النغمة مرة أخرى." وأخبرها المحققون أن هناك القليل الذي يمكن للشرطة القيام به، حيث يصعب تتبع المكالمات.
تحدثت الشرطة في ميسولا عن تلقيها تقارير مماثلة عن عمليات احتيال تتضمن متصلين ينتحلون صفة أفراد الأسرة. وأشار الضابط ويتني بينيت إلى أن مستوى التعقيد في هذه العمليات قد زاد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.
تشير تقارير لجنة التجارة الفيدرالية إلى أن عمليات الاحتيال من هذا النوع كانت الأكثر شيوعًا في العام الماضي، حيث ارتفعت الحالات بنسبة 19% لتصل إلى حوالي مليون حالة، بينما تجاوزت الخسائر 3.5 مليار دولار.
تتزايد المخاطر مع استخدام المحتالين لأدوات يمكنها تقليد الأصوات وإجراء محادثات في الوقت الحقيقي، مما يجعل حتى الرد على الهاتف يحمل مخاطر جديدة.
كيف تتعامل مع عمليات الاحتيال الصوتية
تعتبر الخطوة الأولى لتجنب الاحتيال هي عدم الرد على المكالمات غير المعروفة. ينصح الخبراء بضرورة التحقق من هوية المتصل قبل اتخاذ أي إجراء.
إذا ادعى المتصل أنه أحد أفراد العائلة في حالة طارئة، يُفضل قطع الاتصال ومحاولة الوصول إليهم عبر رقم آخر. كما يُنصح بتحديد كلمة سر أو طرح أسئلة يعرفها فقط أفراد العائلة.
تقول سامبسون إن عائلتها الآن تستخدم كلمة سر، وتؤكد أن الوعي هو الدفاع الحقيقي ضد هذه العمليات، وهي تشارك قصتها لتجنب وقوع آخرين في فخ هذه المكالمات.
"أنا مصممة على نشر الوعي… حتى لا تعيش أم أخرى ما عشته."
