توقعات بإغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر بسبب تصاعد التوترات
في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أبدت شركة بيكر هيوز، إحدى الشركات الرائدة في خدمات حقول النفط، قلقها من أن مضيق هرمز قد لا يُعاد فتحه بالكامل قبل عدة أشهر. جاء ذلك على لسان أحمد موغال، المدير المالي للشركة، خلال مكالمة مع المستثمرين حول نتائج الربع الأول من العام.
أوضح موغال أن الشركة تفترض في توجيهاتها المالية أن النزاع بين الولايات المتحدة وإيران سيستمر حتى نهاية يونيو، وأن المضيق قد لا يكون قابلاً للتشغيل الكامل حتى النصف الثاني من العام. وأضاف: “لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن مدة وعمق النزاع”.
تعتبر بيكر هيوز واحدة من أكثر شركات الحفر تأثيرًا في العالم، ولها نشاطات واسعة في منطقة الشرق الأوسط. وتُعتبر هذه التوقعات شائعة في صناعة الطاقة، حيث أظهر استطلاع أجرته البنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن نحو 80% من التنفيذيين في قطاع النفط والغاز يعتقدون أن المضيق لن يُعاد فتحه حتى أغسطس أو بعد ذلك.
وفي هذا السياق، قال لورينزو سيمونيلي، الرئيس التنفيذي لشركة بيكر هيوز، إن “المخاطر الجيوسياسية أصبحت واقعًا هيكليًا لأسواق النفط والغاز” بعد اندلاع الحرب في إيران. وأشار إلى أن إغلاق المضيق أثر على 10% من حجم النفط العالمي، وأوقف 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
المضيق يُعتبر واحدًا من أهم طرق التجارة في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب. وقد تمكنت إيران من تقليل الصادرات عبر المضيق من خلال استهداف الناقلات، مما تسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ.
تستمر حركة الناقلات عبر المضيق في الانخفاض، حيث يدخل النزاع أسبوعه الثامن. وقد قامت الولايات المتحدة وإيران بالاستيلاء على سفن تجارية في محاولة لفرض حصار متنافس حول المضيق خلال اتفاق وقف إطلاق نار هش.
