المحكمة العليا في فيرجينيا تلغي خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية المعتمدة من الناخبين
في قرار مفاجئ، ألغت المحكمة العليا في ولاية فيرجينيا يوم الجمعة خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي أقرها الناخبون، مما يمثل ضربة جديدة للحزب الديمقراطي في صراعه مع الجمهوريين للحصول على ميزة في انتخابات منتصف المدة هذا العام.
قرار المحكمة جاء بتصويت 4-3، حيث اعتبرت أن الهيئة التشريعية التي يقودها الديمقراطيون انتهكت المتطلبات الإجرائية عندما وضعت التعديل الدستوري على بطاقة الاقتراع للسماح بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف الدورة. وقد أقر الناخبون هذا التعديل في 21 أبريل، لكن حكم المحكمة جعل نتيجة التصويت بلا قيمة.
كتب القاضي دي. آرثر كيلي، الذي مثل الأغلبية، أن الهيئة التشريعية قدمت التعديل المقترح للناخبين "بطريقة غير مسبوقة". وأضاف أن "هذا الانتهاك يقوض بشكل irreparable نزاهة نتيجة الاستفتاء ويجعله باطلاً".
كان الديمقراطيون يأملون في الفوز بأربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب الأمريكي من خلال الخريطة الجديدة، كجزء من محاولتهم لمواجهة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي قام بها الجمهوريون بدعوة من الرئيس السابق دونالد ترامب. وفي وقت لاحق من يوم الجمعة، أعلن الديمقراطيون في فيرجينيا عن نيتهم تقديم استئناف طارئ لقرار المحكمة العليا في الولاية إلى المحكمة العليا الأمريكية.
تأثير القرار
يجمع قرار يوم الجمعة مع حكم حديث من المحكمة العليا الأمريكية الذي أضعف قانون حقوق التصويت، مما يعزز ميزة الجمهوريين في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية مع اقتراب انتخابات منتصف المدة.
قال ترامب في حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي: "انتصار كبير للحزب الجمهوري، ولأمريكا، في فيرجينيا".
من جانبه، اعتبر ريتشارد هودسون، رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، أن هذا الحكم يعد دليلاً آخر على الزخم الذي يتمتع به الحزب الجمهوري قبل الانتخابات.
بينما أعرب دون سكوت، رئيس مجلس النواب في فيرجينيا، عن احترامه لرأي المحكمة، إلا أنه أبدى أسفه لتجاوزها إرادة الناخبين، قائلاً: "لقد صوتوا بنعم لأنهم أرادوا مواجهة استيلاء ترامب على السلطة".
الخطوات القانونية القادمة
تسعى الديمقراطيون إلى تقديم استئناف قانوني أمام المحكمة العليا الأمريكية، رغم أن الخبراء القانونيين يشيرون إلى أن المحكمة العليا عادة ما تتجنب مراجعة تفسيرات المحاكم المحلية لدساتيرها الخاصة.
في الوقت نفسه، حتى في حال فشل الاستئناف، سيتيح ذلك للديمقراطيين فرصة إلقاء اللوم على الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا، التي أثارت بالفعل غضب الحزب ومجموعات الحقوق المدنية من خلال تقويض قانون حقوق التصويت.
التقسيم الانتخابي في فيرجينيا
عادةً ما يتم إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية كل عشر سنوات بعد كل تعداد سكاني، لكن ترامب أثار موجة غير عادية من إعادة تقسيم الدوائر في منتصف الدورة العام الماضي من خلال تشجيع المسؤولين الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر بهدف الفوز بمقاعد إضافية في مجلس النواب.
تجدر الإشارة إلى أن فيرجينيا تمثل حالياً في مجلس النواب الأمريكي بستة ديمقراطيين وخمسة جمهوريين، جميعهم منتخبون من دوائر فرضتها المحكمة بعد فشل لجنة إعادة تقسيم ثنائية الحزب في التوصل إلى اتفاق حول خريطة بعد تعداد 2020.
نظرة مستقبلية
تظهر التوقعات أن الدوائر الجديدة كان يمكن أن تعزز فرص الديمقراطيين في الفوز بجميع مقاعد الولاية الـ11 باستثناء واحدة. لكن المحكمة العليا انتقدت إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية لصالح حزب سياسي واحد، مشيرة إلى أن 47% من الناخبين في الولاية دعموا مرشحي الحزب الجمهوري في 2024، بينما قد تؤدي الخريطة الجديدة إلى أن يشكل الديمقراطيون 91% من وفد الولاية في مجلس النواب.
تتجه الأنظار الآن إلى الخطوات التالية التي سيتخذها الديمقراطيون في مواجهة هذا القرار، وما إذا كانت المحكمة العليا الأمريكية ستقبل الطعن.
