العنوان: عمال المهاجرين في الخليج يواجهون مصيرًا قاتمًا في ظل تصاعد النزاعات
في مشهد مأساوي يعكس معاناة عمال المهاجرين، فقد محمد عبد الله المامون، الذي قضى 15 عامًا في العمل بالسعودية، حياته بعد أن أصابته صواريخ في معسكر عمله. كان قد خطط للعودة إلى بلاده بنغلاديش بعد سنوات من الغربة، ليبني بيتًا أكبر ويقضي وقتًا مع ابنه الذي لم يلتق به سوى مرة واحدة.
في الثامن من مارس، تعرض معسكر عمله لهجوم صاروخي، مما أدى إلى إصابته بحروق شديدة، ليفارق الحياة لاحقًا. وكان المامون واحدًا من أكثر من عشرين عاملًا أجنبيًا لقوا حتفهم في الشرق الأوسط بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير الماضي.
تشير التقارير إلى أن عشرات الملايين من العمال الأجانب ساهموا في بناء اقتصادات دول الخليج، لكنهم لا يشاركون في الازدهار الذي ساهموا في تحقيقه. ومع تصاعد النزاع، يتعرض هؤلاء العمال لمخاطر متزايدة، حيث لا تتوفر لهم الحماية الكافية.
تقول مجموعة "تحالف العدالة العمالية للعمال المهاجرين في الخليج" إن العديد من العمال لم يكن لديهم وصول إلى ملاجئ آمنة، وأن الهجمات أسفرت عن مقتل 24 عاملًا أجنبيًا في الخليج وأربعة في إسرائيل. ويعاني هؤلاء العمال من ظروف عمل قاسية، حيث يعملون لساعات طويلة في درجات حرارة مرتفعة دون حماية كافية.
في ظل هذه الظروف، تم الإعلان عن وقف إطلاق النار في أوائل أبريل، لكن المفاوضات لإنهاء النزاع تعثرت مرارًا. إيران، التي تسيطر على مضيق هرمز، تهدد بإغلاقه حتى يتم إنهاء الحرب ورفع الحصار الأمريكي.
تأثرت أسعار الغاز والسلع الأساسية بشكل كبير، مما زاد من معاناة الدول الآسيوية التي تعتمد على التحويلات المالية من الخليج. تمثل هذه التحويلات حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي للهند، و3% إلى 5% في بنغلاديش وباكستان وسريلانكا، وقرابة 10% في نيبال.
تواجه عائلات العمال المهاجرين صعوبات في التعافي من فقدان أحبائهم. فأسرة المامون، التي استقبلت جثمانه بعد وفاته، تعاني من فقدانه وتبحث عن سبل لاستعادة مستحقاته المالية.
في الوقت نفسه، لا تزال الظروف الاقتصادية في الخليج قاتمة، حيث تتعثر الصادرات وتحتاج المنشآت الحيوية إلى إصلاحات بعد الهجمات الصاروخية. ومع استمرار النزاع، يظل مصير العمال المهاجرين معلقًا بين الأمل والخوف.
