إلغاء مواد مثيرة للجدل لحماية شركات المبيدات في مشروع قانون الزراعة الأمريكي
في خطوة مثيرة، ألغت مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس مجموعة من المواد المثيرة للجدل التي كانت تهدف إلى حماية شركات المبيدات من الاتهامات المتعلقة بصحة الإنسان، وذلك بعد احتجاجات واسعة من نواب ومؤيدي حركة "اجعل أمريكا صحية مرة أخرى".
تمت الموافقة على تعديل قدمته النائبة آنا بولينا لونا من ولاية فلوريدا، بإجماع 280 صوتاً مقابل 142، بعد معارضة ثنائية من المشرعين الذين اعتبروا أن هذه المواد تمثل "درعاً قانونياً" يحمي شركة باير من الاتهامات بأن مبيدها راوند أب ومادة غليفوسات تسببان السرطان. كما تم تمرير مشروع قانون الزراعة بشكل عام بتصويت 224 مقابل 200.
النائبة تشيللي بينجري من ولاية مين، التي ساهمت في الدفع لإلغاء لغة المبيدات، أكدت أن هذه المواد تمثل "هدية للزراعة الكبرى وللصناعات الكيميائية".
على مدار السنوات، تم رفع العديد من الدعاوى القضائية التي تزعم أن غليفوسات يسبب السرطان، وقد وجدت المحاكم أن باير ومونسانتو، التي كانت تصنع راوند أب قبل استحواذ العملاق الألماني عليها، مسؤولة عن عدم التحذير من مخاطر السرطان. بينما لا تصنف وكالة حماية البيئة غليفوسات كمواد مسرطنة، أكدت منظمة الصحة العالمية في عام 2015 أن المادة "ربما تكون مسرطنة للبشر".
كان من المقرر أن تمنع اللغة في مشروع القانون الولايات والمحاكم من معاقبة أو تحميل المسؤولية لأي كيان في حال عدم الامتثال لمتطلبات تتعلق بالتسمية أو التعبئة التي تختلف عن تلك المعتمدة من قبل وكالة حماية البيئة.
رغم الانتقادات، دافع رئيس لجنة الزراعة في مجلس النواب، جي. تي. تومسون، عن التعديل، مشيراً إلى أن إلغائه سيكون "ضربة للمزارع الأمريكي". وأكد أن هذا التعديل يهدف فقط إلى منع "الدعاوى القضائية غير الجادة".
في سياق متصل، احتفلت اللجنة بتمرير مشروع قانون الزراعة، معتبراً إياه "انتصاراً لمزارعينا ومربي الماشية والمجتمعات الريفية".
غليفوسات هو أكثر مبيد أعشاب استخداماً في الولايات المتحدة، وقد شهدت العلاقات بين البيت الأبيض وتحالف MAHA، الذي دعم الرئيس السابق دونالد ترامب، توتراً منذ أن أيد ترامب إنتاج غليفوسات في فبراير.
الآن، يتجه مشروع قانون الزراعة إلى مجلس الشيوخ لمزيد من المناقشات.
