أزمة التنجستن: تأثير الحرب على الإمدادات والأسعار
تواجه الولايات المتحدة أزمة متزايدة في إمدادات مادة التنجستن الحيوية، نتيجة للصراعات الجارية في إيران وأوكرانيا، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار ونقص حاد في هذه المادة الأساسية.
تعتبر مادة التنجستن ضرورية في العديد من الصناعات، بدءًا من الأسلحة إلى الأدوات اليومية. ومع ذلك، فإن تأثير الحرب على الإمدادات قد جعلها تحت الأضواء، حيث تسيطر الصين على نحو 80% من إنتاج التنجستن العالمي، رغم تراجع إنتاجها.
في عام 2024، بلغ الإنتاج العالمي من التنجستن حوالي 81,000 طن متري، مع كون فيتنام المصدر الثاني بعد الصين. ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة لا تنتج أي كميات تقريبًا محليًا.
كازاخستان: أمل جديد في التعدين
تسعى الولايات المتحدة إلى تقليل اعتمادها على التنجستن الصيني، حيث تم اقتراح مشروع تعدين جديد في كازاخستان من قبل شركة Cove Kaz Capital. وصرح رئيس الشركة، بيني ألتهاوس، بأن الأسعار المرتفعة تعود إلى نقص الإمدادات الناتج عن الحروب.
تستعد كازاخستان لتكون مركزًا جديدًا لإنتاج التنجستن، حيث من المتوقع أن تنتج مشروع Cove Kaz نحو 12,000 طن سنويًا. ويأمل المستثمرون في أن تستمر احتياطيات التنجستن في البلاد لأكثر من 50 عامًا.
تداعيات على الاقتصاد الأمريكي
تتوقع التقارير أن تحتاج الولايات المتحدة إلى نحو 20,000 طن من التنجستن سنويًا، مما يتطلب إنشاء مناجم جديدة في جميع أنحاء العالم. ومع تزايد الطلب على الأسلحة والذخائر، فإن نقص التنجستن سيؤثر على العديد من الصناعات.
يقول المحللون إن نقص التنجستن سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، مما سيؤثر على المستهلكين بشكل غير مباشر من خلال ارتفاع أسعار الأدوات والمعدات.
استثمارات عائلية تحت المجهر
تجذب الاستثمارات في مشروع كازاخستان انتباه المشرعين، حيث استثمر إريك ترامب ودونالد ترامب الابن في شركة تخطط للاندماج مع Cove Kaz Capital. وقد دعا بعض النواب إلى تحقيقات في هذه المعاملات بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
تؤكد التقارير أن الحكومة الأمريكية تدعم البحث عن مصادر جديدة للتنجستن، حيث تم تخصيص ما يصل إلى 1.6 مليار دولار لدعم مشروع Cove Kaz.
الخاتمة
بينما تستمر أزمة التنجستن، سيبقى تأثيرها محسوسًا في الاقتصاد الأمريكي. فحتى لو لم يكن هذا المعدن مرئيًا للمستهلكين، إلا أنه يلعب دورًا حيويًا في تشغيل العديد من الآلات والأدوات التي تعتمد عليها الحياة اليومية.
