ترامب يتراجع عن خطة إنشاء صندوق لمكافحة تسليح الحكومة
في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعه عن خطط إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لمكافحة تسليح الحكومة، وذلك بعد ردود فعل عنيفة من زملائه الجمهوريين.
أفادت مصادر مطلعة أن موظفي البيت الأبيض أبلغوا قادة الجمهوريين في الكابيتول هيل بقرار ترامب يوم الاثنين.
وزارة العدل، التي كانت ستدير الصندوق، أكدت أنها ستلتزم بقرار المحكمة الذي أوقف أي مدفوعات، مشيرة إلى أنها ستتوقف عن التقدم في هذا الشأن. ورغم ذلك، دافعت الوزارة عن الصندوق دون أن توضح ما إذا كان يمكن إحياؤه لاحقًا.
في وقت سابق من يوم الاثنين، اجتمع ترامب مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون لمناقشة الصندوق المثير للجدل كجزء من محادثة أوسع حول التشريعات المتوقفة التي تتعلق بتمويل الهجرة بقيمة 70 مليار دولار لبقية فترة ترامب الرئاسية.
خلال الاجتماع، أعرب جونسون عن مخاوفه بشأن جدوى الصندوق في ظل الوضع الحساس لمشروع القانون في مجلس الشيوخ، وفقًا لمصادر متعددة.
لم يتضح بعد ما إذا كان التعهد بالامتثال لقرار المحكمة سيكون كافيًا لتهدئة الغضب بين الجمهوريين في الكابيتول هيل، حيث تتعرض أجندة الهجرة للإدارة للخطر.
كان من المقرر إجراء تصويت في مجلس الشيوخ على مشروع قانون التمويل الشهر الماضي، إلا أنه تم التخلي عنه بعد إعلان وزارة العدل عن إنشاء الصندوق. وقد تعهد الديمقراطيون بإجبار التصويت على التعديلات المتعلقة بالصندوق، مما خلق معضلة سياسية خطيرة للجمهوريين في الكونغرس، ومن المرجح أن يستمروا في الضغط من أجل إدراج قيود قانونية.
أفادت تقارير أن قاضيين فيدراليين قد أثارا تساؤلات حول صندوق وزارة العدل يوم الجمعة، حيث أصدر أحد القضاة في ولاية فرجينيا أمرًا مؤقتًا يمنع إدارة ترامب من صرف أي أموال منه. وفي سياق منفصل، بدأ القاضي الذي ترأس الدعوى الفيدرالية التي أدت إلى إنشاء الصندوق تحقيقًا في صفقة التسوية.
أشار زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون إلى أن الصندوق سيتعين تقييده بطريقة ما لإحراز تقدم إضافي في مشروع القانون الجمهوري، مؤكدًا في مقابلة أنه من "المؤكد" أن تغييرات ستطرأ.
وأضاف في تصريحات لاحقة للصحفيين: "أفضل طريقة للتعامل مع الأمر هي إذا قررت الإدارة إغلاقه بنفسها."
ساهم أليكس غانغيتانو في إعداد هذا التقرير.
