زيادة إنتاج النفط من أوبك+ وسط تغييرات هامة في السوق
في خطوة تعكس التحديات المستمرة في سوق النفط، أعلنت منظمة أوبك+ عن زيادة إنتاج النفط بمقدار 188,000 برميل يوميًا، وذلك خلال اجتماعها الأول بعد مغادرة دولة الإمارات العربية المتحدة، أحد الأعضاء الرئيسيين في المنظمة.
أوضحت المجموعة المكونة من سبع دول منتجة للنفط، بما في ذلك السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعمان، أنها ستزيد الإنتاج في يونيو بشكل أقل من الزيادة التي تم الإعلان عنها في مايو والتي بلغت 206,000 برميل يوميًا. ويستثني الرقم المعلن حصة الإمارات التي غادرت أوبك رسميًا في الأول من مايو.
أكدت أوبك في بيانها أن الدول السبع المشاركة اتفقت على تنفيذ تعديل في الإنتاج بمقدار 188,000 برميل يوميًا من التعديلات الطوعية الإضافية التي تم الإعلان عنها في أبريل 2023.
تجدر الإشارة إلى أن إمدادات النفط شهدت تراجعًا منذ بداية الحرب في إيران في 28 فبراير، حيث ظل مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات النفط والغاز العالمية، مغلقًا بشكل فعلي.
في سياق متصل، انخفضت أسعار النفط يوم الجمعة بعد أن أرسلت إيران اقتراحًا محدثًا للسلام إلى الوسطاء في باكستان، مما أعاد الأمل في إمكانية التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة. حيث تراجعت عقود النفط الخام الأمريكي بنسبة 3% لتغلق عند 101.94 دولار للبرميل، بينما انخفضت عقود برنت بنسبة تقارب 2% لتستقر عند 108.17 دولار، مما يعكس زيادة بنسبة 78% تقريبًا منذ بداية عام 2026.
على صعيد آخر، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت بأنه تم إبلاغه بمفهوم صفقة مع إيران، لكنه ينتظر الصياغة الدقيقة، محذرًا من إمكانية استئناف الضربات على البلاد إذا لم تتصرف طهران بشكل صحيح.
كما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله إن الاقتراح الإيراني، الذي تم رفضه حتى الآن من قبل ترامب، سيفتح الشحن في مضيق هرمز وينهي الحصار الأمريكي على إيران، مع ترك المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني لمراحل لاحقة.
تزايدت المخاوف بشأن الإنتاج بعد مغادرة الإمارات، التي تعتبر ثالث أكبر منتج في أوبك، حيث أكدت وزارة الطاقة الإماراتية أن قرار الخروج من المجموعة جاء بعد مراجعة شاملة لسياسة الإنتاج والقدرة الإنتاجية للدولة.
لعبت الإمارات دورًا مؤثرًا في قرارات أوبك على مدى ما يقرب من ستة عقود، وكانت ثالث أكبر منتج للنفط في فبراير، بعد السعودية والعراق.
– ساهمت رويترز في إعداد هذا التقرير.
