### وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: رمز التحول القطري
دبي، الإمارات العربية المتحدة – أعلنت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي قاد قطر نحو التحول من دولة صغيرة إلى قوة مؤثرة في مجالات الدبلوماسية والإعلام والاستثمار. ولم تُذكر أسباب الوفاة.
تولى الشيخ حمد الحكم لمدة 18 عامًا، حيث استقال في يونيو 2013، وكان له الفضل في رسم طموحات قطر الطموحة التي حولتها إلى مركز دولي في أقل من جيل. تمتلك قطر متجر هارودز في لندن وأطلقت شبكة الجزيرة الإخبارية القوية.
تتوسع النفوذ السياسي لقطر اليوم من شمال إفريقيا إلى أفغانستان، حيث استضافت كأس العالم لكرة القدم 2022، الحدث الرياضي الأكثر متابعة في العالم. ورغم غيابه عن الحكم، حظي الشيخ حمد بتصفيق حار من الحضور في المباراة الافتتاحية للبطولة.
ومع ذلك، فإن صعود قطر تحت قيادته أثار استياء حلفائها الإقليميين والغربيين بسبب سياستها المستقلة، بما في ذلك علاقاتها الوثيقة مع إيران وحركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين في مصر. كما تعرضت الجزيرة لانتقادات بسبب تغطيتها التي اعتُبرت منحازة لصالح حكام قطر.
في سياق حديثه عن تنازله عن الحكم، قال الشيخ حمد: “المستقبل أمامكم، أبناء هذا الوطن، حيث تقودون إلى عصر جديد يتولى فيه الشباب القيادة.” وقد تم نقل السلطة إلى ابنه، ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
تُعتبر عملية نقل السلطة السلمية نادرة في منطقة غالبًا ما تشهد تغييرات عبر الوفاة أو الانقلاب. وقد تولى الشيخ حمد الحكم بعد إزاحة والده الشيخ خليفة في انقلاب قصر بلا دماء عام 1995.
تُعتبر استقالته محاولة من قطر للبقاء في صدارة الدعوات الإصلاحية المستوحاة من الربيع العربي، حيث يُعتقد أن عدد سكان قطر يبلغ حوالي 300,000 مواطن.
على الرغم من تدهور صحته في السنوات الأخيرة، إلا أن الشيخ حمد كان له دور بارز في تعزيز مكانة قطر على الساحة الدولية، بما في ذلك استضافة كأس العالم وتوسيع دور الخطوط الجوية القطرية.
خلال فترة حكمه، لعبت قطر دورًا في الوساطة في النزاعات الإقليمية، بما في ذلك النزاع في دارفور ولبنان، وعلاقاتها مع حماس وفصائل فلسطينية أخرى. كما كانت قطر من بين الدول التي قدمت الدعم للمعارضة السورية خلال الحرب الأهلية.
تجدر الإشارة إلى أن دعم قطر للإسلاميين، مثل جماعة الإخوان المسلمين، أدى إلى توتر العلاقات مع بعض الدول المجاورة، مما أسفر عن مقاطعة طويلة الأمد من قبل البحرين ومصر والسعودية والإمارات.
في أحد آخر مبادراته قبل استقالته، افتتحت قطر مكتبًا لطالبان الأفغانية، مما مهد الطريق لمحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان، والتي أدت في النهاية إلى انسحاب فوضوي للقوات الأمريكية من أفغانستان في عام 2021.
