استراتيجية جديدة لتعزيز العمل التطوعي في الولايات المتحدة
تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الأمريكيين يرغبون في الانخراط في العمل التطوعي، بينما تواجه المنظمات غير الربحية تحديات كبيرة في جذب هؤلاء المتطوعين.
تعتزم منظمة "نقاط الضوء"، التي أسسها الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب، الإعلان عن خطط لتحسين الربط بين المتطوعين والمنظمات غير الربحية خلال مؤتمرها السنوي في واشنطن في 22 يونيو.
تقول جينيفر سيرانجيلو، رئيسة المنظمة، إن مبادرة "استراتيجية العمل التطوعي الوطنية" هي المرحلة الأولى من خطة بقيمة 100 مليون دولار تهدف إلى مضاعفة عدد المتطوعين في الولايات المتحدة إلى 150 مليون بحلول عام 2035.
تأتي هذه الاستراتيجية في وقت معقد بالنسبة للعمل التطوعي، حيث قامت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بتقليص ميزانية وكالة "أميريكوربس"، مما أدى إلى فقدان آلاف الوظائف وترك المنظمات غير الربحية في حالة من الفوضى.
تسببت هذه التخفيضات في تفاقم الانخفاض في عدد المتطوعين الذي شهدته البلاد نتيجة جائحة كوفيد-19، حيث انخفضت أعداد المتطوعين بشكل ملحوظ. ورغم عودة بعض المتطوعين في عام 2023، إلا أن النسبة لا تزال أقل من مستويات ما قبل الجائحة.
تعتقد سيرانجيلو أن الوقت الحالي هو الأنسب لإطلاق استراتيجية كبيرة لتعزيز العمل التطوعي، حيث أبدى العديد من العاملين في هذا المجال دعمهم لهذه المبادرة.
وفي السياق ذاته، أعربت كاثي سكوت، نائبة رئيس UPS للتأثير الاجتماعي، عن حماسها لخطط "نقاط الضوء"، مشيرة إلى نجاح استراتيجيتهم في زيادة العمل التطوعي.
تسعى "نقاط الضوء" إلى دعم مديري المتطوعين في المنظمات غير الربحية، حيث ستستثمر في نموهم وتزويدهم بالأدوات والموارد اللازمة لبناء تجارب تطوعية فعالة.
كما تعمل المنظمة على وضع معايير واضحة للعمل التطوعي لضمان فهم أفضل بين المتطوعين والمنظمات.
تؤكد سيرانجيلو أن هذه الاستراتيجية ليست نهاية المطاف، بل هي بداية لعملية تهدف إلى مضاعفة العمل التطوعي في الولايات المتحدة، مع التركيز على جذب الجيل الجديد الذي لم يتبنى مفهوم العمل التطوعي بالطريقة التقليدية.
يُشير أليكس إدغار، مدير مشاركة الشباب في منظمة "صُنعت من أجلنا"، إلى أن الشباب لا يحصلون على التقدير الكافي لجهودهم التطوعية، مما يستدعي ضرورة إشراكهم في استراتيجيات المستقبل.
تتطلب تعزيز العمل التطوعي من الشباب التغلب على العديد من الحواجز الاقتصادية والثقافية، لكن إدغار يؤكد أن البداية هي الخطوة الأولى نحو تحقيق ذلك.
