### تقاعد ناشر “ستارز آند سترايبس” وسط تغييرات في سياسة التحرير العسكرية
أعلن ماكس د. ليديرر جونيور، ناشر صحيفة “ستارز آند سترايبس”، عن تقاعده الذي سيكون ساري المفعول في نهاية سبتمبر، منهياً بذلك مسيرة طويلة في الصحيفة العسكرية. جاء هذا الإعلان في مذكرة أرسلها للموظفين وأيضاً خلال مقابلة مع الصحيفة، حيث أشار إلى اختلاف جوهري بين فلسفته في القيادة ورؤية وزارة الدفاع للصحيفة.
في المذكرة التي اطلعت عليها وكالة أسوشيتد برس، أوضح ليديرر أنه أصبح واضحاً أن فهمه لقيمة ومهمة “ستارز آند سترايبس” يختلف بشكل أساسي عن الاتجاه الذي تسعى إليه قيادة وزارة الدفاع.
تأتي هذه الخطوة بعد أقل من أربعة أشهر من فصل الوزارة لجاكلين سميث، المراقب السابق للصحيفة، والتي كانت مهمتها حماية الاستقلال التحريري. على الرغم من أن الصحيفة تتلقى جزءاً من تمويلها من وزارة الدفاع، إلا أن لها تاريخاً طويلاً من الاستقلال عن القيادة العسكرية والحكومية.
في سياق متصل، كانت “ستارز آند سترايبس” قد تناولت مؤخراً قضايا تتعلق بالظروف الصحية والنفسية للبحارة على متن حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن”، وهي قضايا قلل منها الرئيس السابق دونالد ترامب.
لم ترد وزارة الدفاع على الفور على طلب التعليق بشأن تقاعد ليديرر، والذي يأتي بعد سبعة أشهر من إعلانها عن نيتها إعادة هيكلة الصحيفة لتتماشى مع رسالتها الحالية.
### تغييرات في السياسة التحريرية
كتب المتحدث باسم هيغسيت، شون بارنيل، في يناير الماضي أن الوزارة “تعمل على إعادة “ستارز آند سترايبس” إلى مهمتها الأصلية: تقديم التقارير لجنودنا”. وأكد أن الوزارة ستعيد تركيز محتواها بعيداً عن “الانحرافات المستيقظة”.
وأكد بارنيل أن “ستارز آند سترايبس” ستخصص لتلبية احتياجات الجنود، مع التركيز على القضايا العسكرية فقط.
تأتي هذه التطورات في إطار جهود متزايدة من قبل هيغسيت للسيطرة على التغطية الإعلامية للوزارة. في العام الماضي، حاول المسؤولون فرض قيود على الصحفيين العاملين داخل البنتاغون، مما أدى إلى انسحاب معظم وسائل الإعلام من الوصول إلى المرافق.
### قضايا حرية الصحافة
في الصيف الماضي، أعلن البنتاغون أن مكتبه الصحفي سيكون “منطقة سرية”، مما يتطلب مرافقة الصحفيين خلال زياراتهم. وقد تم الطعن في هذه السياسة أمام المحكمة، حيث أيدت محكمة الاستئناف في واشنطن قرارها.
في عمود لها، أعربت سميث عن قلقها إزاء تزايد القيود المفروضة على وسائل الإعلام، مشيرة إلى أن القيادة في البنتاغون قد فرضت المزيد من القيود على وسائل الإعلام الرئيسية.
### مستقبل الصحيفة
لم يتوفر ليديرر لإجراء مقابلة مع أسوشيتد برس، لكنه أشار في حديثه مع “ستارز آند سترايبس” إلى أنه لا يشعر بأن جهود التحديث التي أعلن عنها البنتاغون في مارس كانت مناسبة.
في رسالة اطلعت عليها أسوشيتد برس، كتب روفوس فرايدي، رئيس مجلس إدارة “ستارز آند سترايبس”، إلى قادة الكونغرس حول وصول نائب جديد، مما اعتبره تهديداً لاستقلال الصحيفة التحريري.
تستمد “ستارز آند سترايبس” حوالي نصف ميزانيتها من البنتاغون، ويُعتبر موظفوها موظفين في وزارة الدفاع. وتؤكد مهمة الصحيفة على استقلالها التحريري عن أي تدخل خارجي.
تأسست الصحيفة في فترة الحرب العالمية الثانية، وتستهدف بشكل أساسي أفراد الخدمة العسكرية في الخارج.
أشار ليديرر إلى أنه بينما سيكون تقاعده ساري المفعول في 30 سبتمبر، فإنه لا يعرف ما إذا كان البنتاغون سيحتفظ به كناشر حتى ذلك الحين.
