توقعات حاسمة لمستقبل الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع الأربعاء
واشنطن – من المتوقع أن يكون يوم الأربعاء يوماً حاسماً لمستقبل الاحتياطي الفيدرالي، حيث قد يشير رئيسه جيروم باول إلى استمراره في منصبه رغم أن لجنة في مجلس الشيوخ تستعد لتأكيد بديله.
سيترأس باول على الأرجح آخر اجتماع له كرئيس، وسيعقد مؤتمراً صحفياً بعد ظهر الأربعاء، حيث قد يعلن ما إذا كان سيتخذ خطوة غير معتادة بالبقاء في مجلس إدارة البنك المركزي حتى بعد انتهاء ولايته في 15 مايو.
في سياق متصل، من المقرر أن يصوت لجنة البنوك في مجلس الشيوخ على ترشيح كيفن وارش ليحل محل باول. ومن المتوقع أن يتم الموافقة على الترشيح بأصوات الحزب الواحد، ليتم مناقشته لاحقاً في مجلس الشيوخ الكامل الشهر المقبل. وقد رشح الرئيس دونالد ترامب وارش، الذي كان مسؤولاً بارزاً في الاحتياطي الفيدرالي، في يناير الماضي.
في العام الماضي، دعا وارش إلى خفض أسعار الفائدة، مما أثار تساؤلات بين العديد من الديمقراطيين في الكونغرس حول مدى استقلاليته في حال توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي.
من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 3.6% خلال هذا الاجتماع، وهو ما يُعتبر المستوى الذي يمكن أن يساهم في كبح التضخم دون التأثير الكبير على التوظيف.
ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم في المؤتمر الصحفي هو ما سيقوله باول عن مستقبله. حيث يستمر باول في ولاية منفصلة كعضو في المجلس حتى يناير 2028، وعادة ما يغادر الرؤساء المجلس عند انتهاء ولايتهم، لكن باول أشار إلى إمكانية بقائه، مما يجعله الأول الذي يفعل ذلك منذ عام 1948.
إذا اختار باول البقاء، فإنه سيحرم ترامب من فرصة اختيار بديل له، مما قد يزيد من التوترات مع الإدارة الحالية.
في الوقت نفسه، يبقى الوضع الاقتصادي غير مستقر، حيث ارتفعت معدلات التضخم إلى 3.3%، وهو أعلى مستوى خلال عامين، مما يزيد من صعوبة خفض أسعار الفائدة. كما أن التوظيف شهد تباطؤاً ملحوظاً، مما يزيد من إحباط الباحثين عن عمل.
ومع أن عمليات التسريح من العمل لا تزال منخفضة، إلا أن العديد من المسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي أشاروا إلى أن انخفاض معدل البطالة يعني أن البنك المركزي ليس مضطراً لخفض الفائدة في الوقت الحالي.
تترقب الأسواق ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيعدل بيانه بعد الاجتماع للإشارة إلى إمكانية اتخاذ خطوات من قبيل خفض أو زيادة أسعار الفائدة في المستقبل.
