الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادمدير ستاربكس في كوريا الجنوبية يعتذر عن حملة إعلانات أثارت ذكريات مجزرة

مدير ستاربكس في كوريا الجنوبية يعتذر عن حملة إعلانات أثارت ذكريات مجزرة

❝ أثار إعلان تسويقي لشركة ستاربكس في كوريا الجنوبية ردود فعل غاضبة، مما دفع رئيس الشركة للاعتذار مرتين في غضون أسبوعين. ❞

غضب شعبي في كوريا الجنوبية بسبب حملة تسويقية لستاربكس

سيول، كوريا الجنوبية – اعتذر رجل الأعمال الكوري الجنوبي تشونغ يونغ-جين، رئيس مجموعة شينسيغاي، عن حملة تسويقية لشركة ستاربكس أثارت جدلاً واسعاً، حيث اعتبرت الحملة سخرية من ضحايا قمع عسكري دموي لاحتجاجات مؤيدة للديمقراطية في عام 1980.

في بيان تلفزيوني، قدم تشونغ اعتذاره ثلاث مرات، طالباً الصفح من عائلات الناشطين الذين قتلوا على يد النظام العسكري السابق ومن الجمهور بشكل عام.

أثارت الحملة غضباً عاماً عندما حاولت ستاربكس الترويج لحجم كبير من أكواب القهوة تحت مسمى "يوم الدبابة" في 18 مايو، الذي يوافق ذكرى انتفاضة ديمقراطية في مدينة غوانغجو، والتي قُمعت بشكل وحشي، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات.

كما زاد من حدة الغضب استخدام الحملة لشعار "اضربها على الطاولة!"، الذي اعتبره الكثيرون إشارة إلى تصريح شرطي سيئ السمعة في عام 1987 حاول التغطية على وفاة ناشط طلابي تحت التعذيب.

تلا ذلك رد فعل فوري حيث ألغت مجموعة شينسيغاي الحملة وأقالت المدير التنفيذي لستاربكس كوريا. كما فتحت الشرطة تحقيقاً بناءً على شكاوى من عائلات الضحايا في غوانغجو.

تشونغ قال: "أخذت الأمر على محمل الجد، حيث شعر الكثيرون بألم وغضب عميق بسبب الحملة التسويقية غير المناسبة لستاربكس كوريا."

وطالب الناس بعدم توجيه غضبهم نحو موظفي المتاجر، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الإدارة. ولم ترد تقارير فورية عن حوادث كبيرة في المتاجر.

كان تشونغ قد قدم اعتذاره الأول في 19 مايو، معترفاً بأن الحملة تسببت في "ألم عميق للضحايا وعائلاتهم وللجمهور".

من جانبه، أكد جون سانغ جين، أحد كبار المسؤولين في مجموعة شينسيغاي، أن الشركة لم تتوصل بعد إلى أدلة قاطعة تثبت أن موظفي تسويق ستاربكس كوريا كانوا يهدفون إلى السخرية من الحركة المؤيدة للديمقراطية، وهو ما نفاه الموظفون.

ومع ذلك، أشار إلى أن بعض الموظفين رفضوا تسليم هواتفهم الذكية خلال مراجعة داخلية. وأكد أن الشركة ستنظر في نتائج التحقيقات، وأي موظف يثبت أنه كان يهدف للسخرية من المحتجين سيتم فصله.

أثارت الحملة دعوات عامة لمقاطعة ستاربكس، مدعومة من مسؤولين حكوميين، بما في ذلك وزير الداخلية والأمن يون هو-جونغ، الذي أعلن أن منتجات ستاربكس لن تُستخدم في الفعاليات الحكومية، معبراً عن أسفه لسلوك الشركة "المنافي للتاريخ".

الرئيس لي جاي-ميونغ وصف الحملة بأنها "سلوك غير إنساني ومخجل من مستفيدين رخيصين ينكرون قيم المجتمع الكوري الجنوبي وحقوق الإنسان الأساسية والديمقراطية."

تجدر الإشارة إلى أن القمع في غوانغجو جاء بعد أشهر من استيلاء الجنرال تشون دو-هوان على السلطة في انقلاب عام 1979. وتظهر السجلات الحكومية أن حوالي 200 شخص لقوا حتفهم في غوانغجو، لكن النشطاء يؤكدون أن العدد الحقيقي كان أعلى بكثير.

أدى الغضب من ديكتاتورية تشون إلى احتجاجات ضخمة في جميع أنحاء البلاد في عام 1987، مما أجبره على قبول تعديل دستوري يتيح الانتخابات الرئاسية المباشرة، وهو ما يُعتبر بداية انتقال كوريا الجنوبية إلى الديمقراطية.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل