تأثيرات الحرب الإيرانية على الأسعار: توقعات اقتصادية غير مشجعة
نيويورك – مع التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب في إيران، يطرح الكثيرون تساؤلات حول متى ستبدأ الأسعار في الانخفاض، بما في ذلك أسعار البنزين والمواد الغذائية وتذاكر الطيران. لكن الخبراء يحذرون من أن الأمور لن تتغير بسرعة.
على الرغم من استئناف تدفق النفط من الشرق الأوسط، قد يستغرق الأمر وقتًا قبل أن يشعر المستهلكون بتأثير ذلك في محطات الوقود والأسواق. يقول الاقتصاديون إن الصراع في مضيق هرمز قد أثر على إمدادات النفط والسلع الأساسية مثل الأسمدة والغذاء، مما يجعل من المتوقع أن تستمر الأسعار المرتفعة لفترة.
بريت هاوس، أستاذ الاقتصاد في كلية كولومبيا للأعمال، أشار إلى أن "الوضع لا يبدو أفضل للمستهلك الأمريكي بعد ثلاثة أشهر من الحرب". وأكد أن العالم بأسره يعاني من تداعيات هذا الهجوم.
إذا استمر الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فإن الخبراء يرون أن آثار الحرب ستتلاشى تدريجيًا، لكن العملية ستكون طويلة ومعقدة.
بعد إعلان الاتفاق، انخفضت أسعار النفط إلى حوالي 80 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ67 دولارًا قبل الحرب و120 دولارًا خلال الصراع. لكن المصافي تدفع ثمن النفط مقدمًا، مما يعني أن الأسعار لن تنخفض فورًا في محطات الوقود.
مايكل لينش، خبير في سياسة الطاقة، أوضح أن "أسعار البنزين تميل إلى الانخفاض ببطء بسبب الوقت الذي تستغرقه المواد الخام للوصول إلى المستهلكين".
في المناطق التي تعاني من نقص في طاقة التكرير، مثل الساحل الغربي للولايات المتحدة، ستستغرق الأسعار وقتًا أطول للانخفاض. وفي بعض الدول الآسيوية والأفريقية التي تعتمد على النفط من الشرق الأوسط، أدت الصدمة في الإمدادات إلى إغلاق المدارس والمكاتب الحكومية.
مارك بارتي، أستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة تكساس A&M، قال إن "العودة إلى الوضع الطبيعي ستكون عملية طويلة تشمل العديد من الأطراف والدول".
على الرغم من انتهاء الحرب، يحذر الخبراء من أن أسعار تذاكر الطيران لن تنخفض بسرعة. فشركات الطيران تشتري الوقود مسبقًا وتعدل جداولها تدريجيًا، مما يعني أن الأسعار ستظل مرتفعة لفترة.
غوردون هو، أستاذ في جامعة جنوب كاليفورنيا، أشار إلى أن "الركاب قد يشعرون بتخفيف الرسوم الإضافية على الوقود، ولكن الأسعار العامة للطيران ستبقى مرتفعة".
فيما يتعلق بأسعار المواد الغذائية، فإن الوقود يمثل حوالي 15% إلى 30% من التكلفة الإجمالية. وقد يستغرق الأمر شهورًا لتتأثر أسعار المواد الغذائية بتغيرات أسعار الطاقة، مما يعني أن الضغوط التضخمية ستستمر.
أورتيغا، أستاذ الاقتصاد الغذائي في جامعة ولاية ميتشيغان، توقع أن "تظل الضغوط التضخمية على الغذاء قائمة في الأشهر المقبلة".
تشير التوقعات إلى أن أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة سترتفع بنسبة 3.2% هذا العام، مقارنةً بمتوسط تاريخي يبلغ 2.6%.
في الختام، إن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون خطوة إيجابية للمزارعين ولإنتاج الغذاء عالميًا، لكن من المتوقع أن تستمر تداعيات نقص الإمدادات لفترة طويلة.
