الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادأسواق الأسهم والقطاعات الاقتصادية التي يجب مراقبتها

أسواق الأسهم والقطاعات الاقتصادية التي يجب مراقبتها

تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية يثير القلق في وول ستريت

تشهد الأسواق المالية حالة من الترقب بعد تصاعد القتال بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما دفع وول ستريت لإعادة تقييم توقعاتها بشأن تأثير الحرب على الاقتصاد.

أكملت الولايات المتحدة ليلتها العاشرة من الضربات الجوية ضد إيران، بعد أن أعلن الحوثيون في اليمن عن فرض حظر بحري ضد السعودية. يأتي ذلك بعد مقتل ثالث جندي أمريكي في الصراع، مما يشير إلى احتمال دخول الحرب في مرحلة أكثر دموية وطولاً. وقد تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد، حيث كتب في منشور على منصة "Truth Social": "سيدفعون الثمن".

❝ المستثمرون لا يزالون يتجاهلون تصاعد التوترات، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بشكل طفيف فقط في جلسة يوم الاثنين. ❞

رغم تصاعد التوترات، يبدو أن المستثمرين يتجاهلون الوضع، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بشكل طفيف فقط في جلسة يوم الاثنين بعد أسبوع خاسر، ويظل قريبًا من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في يونيو. ومع ذلك، يعبر الاقتصاديون عن قلقهم من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤثر سلبًا على المستهلكين والاقتصاد بشكل عام.

تأثير الحرب على الأسواق

بالنظر إلى سوق الأسهم، لم يكن للحرب في الشرق الأوسط تأثير كبير. منذ أن انخفض مؤشر S&P 500 إلى أدنى مستوى له في مارس، شهد انتعاشًا ملحوظًا. يعود ذلك جزئيًا إلى الافتراض بأن الولايات المتحدة وإيران لن يرغبا في العودة إلى الحرب الشاملة، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر كبيرة لكلا الطرفين في حال انزلاق الاقتصاد العالمي إلى الركود.

ركز المستثمرون على الأسس الاقتصادية، حيث شهدت أرباح الشركات تحسنًا ملحوظًا منذ بداية موسم تقارير الربع الثاني. كما أضافت بيانات التضخم التي جاءت أقل من المتوقع الأسبوع الماضي إلى تفاؤل المستثمرين.

لكن لا يمكن للمستثمرين تجاهل الارتفاع الأخير في أسعار النفط، وكذلك زيادة عوائد السندات. حيث تجاوزت أسعار خام برنت 90 دولارًا للبرميل يوم الاثنين، واستمرت بالقرب من هذا المستوى يوم الثلاثاء. كما تداولت عوائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات فوق 4.6%، وهو مستوى مهم يتابعه المتداولون.

إذا استمرت أسعار النفط وعوائد السندات في الارتفاع، قد تضطر وول ستريت إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن التضخم والسياسة النقدية، مما سينعكس على أرباح الشركات.

التحديات الاقتصادية

يشير الاقتصاديون إلى أن ارتفاع أسعار الوقود نتيجة تصاعد القتال قد يؤثر سلبًا على المستهلكين والشركات. يقول مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في Moody’s Analytics: "لا يوجد سوى تأثير سلبي هنا على الاقتصاد الأمريكي والعالمي".

تشير التقديرات إلى أن الأسرة الأمريكية العادية فقدت حوالي 1100 دولار حتى الآن بسبب الحرب، بما في ذلك زيادة تكاليف الطاقة والنفقات العسكرية. وقد أدى ذلك إلى انخفاض الدخل القابل للتصرف إلى مستويات سلبية أو قريبة من الثبات على أساس سنوي، وهو ما يُلاحظ عادةً خلال فترات الركود.

التوجهات المستقبلية

تحذر التقارير من أن المستهلكين قد يتحولون إلى المدخرات لدعم الإنفاق مع ارتفاع أسعار الطاقة. ومع ذلك، قد لا تدوم هذه الاستراتيجية طويلاً مع تراجع المدخرات. وقد ارتفعت أسعار البنزين إلى 4 دولارات للجالون يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من شهر.

يتوقع الاقتصاديون أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغط على مؤشر أسعار المستهلكين. ومع ذلك، قد لا ترتفع قراءة "الأساسية" لمؤشر أسعار المستهلكين، مما قد يمنع الاحتياطي الفيدرالي من رفع أسعار الفائدة.

تظهر البيانات أن الشركات التي تعتمد على قاعدة مستهلكين حساسة للأسعار قد تواجه تحديات إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة، بينما قد تستفيد الأندية التجارية مثل كوستكو وسامز كلوب من هذه الظروف.

في الختام، تظل الأنظار متجهة نحو تطورات الوضع في الشرق الأوسط، حيث قد تؤثر أي تصعيد في التوترات على حركة المرور عبر مضيق هرمز والاقتصاد العالمي بشكل عام.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل