سبتمبر: الشهر الأكثر قسوة على متداولي الأسهم الأمريكية
يُعتبر شهر سبتمبر من الأشهر الصعبة لمتداولي الأسهم، حيث يُصنف كأضعف شهر في أداء جميع مؤشرات الأسهم الأمريكية الكبرى على مدى عقود، وفقًا لما ورد في تقويم متداولي الأسهم لعام 2026، الذي أعده جيفري هيرش وكريستوفر ميستال.
تشير البيانات إلى أن متوسط انخفاض مؤشر داو جونز الصناعي بلغ 0.8% في سبتمبر منذ عام 1950، في حين انخفض مؤشر S&P 500 بمعدل 0.7% في نفس الفترة. أما مؤشر ناسداك المركب، الذي يركز على التكنولوجيا، فقد شهد انخفاضًا متوسطه 0.9% منذ عام 1971، بينما انخفض مؤشر راسل 2000 بمعدل 0.8% منذ عام 1979.
يُشير هيرش وميستال إلى أن "مديري المحافظ المالية يعودون بعد عطلة عيد العمال لتنظيف محافظهم في سبتمبر". كما أضافا أن مؤشر S&P 500 قد بدأ قويًا في 18 من السنوات الثلاثين الماضية، لكنه يميل إلى الإغلاق بشكل ضعيف بسبب إعادة هيكلة محافظ صناديق الاستثمار في نهاية الربع.
إذا استمرت الاتجاهات الحالية، من المتوقع أن يشهد سبتمبر تحولًا ملحوظًا عن أغسطس، حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بأكثر من 2% وداو جونز بأكثر من 1%. قد تضيف الانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر مزيدًا من التقلبات للأسواق في الشهرين المقبلين.
كتب جي سي أوهارا، كبير الاستراتيجيين الفنيين في بنك روث الاستثماري، في ملاحظة للعملاء: "تاريخيًا، كانت سنوات الانتخابات النصفية تجلب تقلبات في سبتمبر وأكتوبر". وأشار إلى أن الأسواق تشهد حاليًا تحولًا إلى القطاعات التي كانت متخلفة خلال النصف الأول من عام 2026، مما يعكس موقفًا دفاعيًا قبل فصل الخريف.
شهد أغسطس تسجيل مؤشرات S&P 500 لعدة مستويات قياسية جديدة، مدعومًا بارتفاع الأرباح الشركات. حيث قفزت الأرباح قبل الضرائب في الربع الثاني إلى 4.8 تريليون دولار، وهو ما يمثل 18% من الدخل الوطني، وهو أعلى مستوى منذ عام 1950.
كما شهد أغسطس تقرير أرباح قوي من شركة إنفيديا، التي كانت في قلب الدفع الاستثماري في قطاع الحوسبة. ورغم أن الشركة رفعت توقعاتها للإيرادات أكثر مما توقعه وول ستريت، إلا أنها سجلت زيادة كبيرة في الحسابات المستحقة، مع انخفاض متزامن في التدفق النقدي الحر.
تحتاج الأسواق المالية إلى معالجة احتمالية استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في سبتمبر، بالإضافة إلى مستويات الأسعار المرتفعة غير المرغوب فيها في الشهر الجديد. حيث تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، حيث استهدفت الولايات المتحدة أهدافًا في جزيرة لارك الإيرانية، بينما أطلقت إيران النار على أهداف أمريكية في الأردن.
ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.7% في يوليو، وهو قريب من ضعف هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. ورغم أن الرقم الرئيسي كان أعلى قليلاً من المتوقع، إلا أنه انخفض عن أعلى مستوى له مؤخرًا والذي بلغ 4.1% في مايو.
وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 86.79 دولارًا للبرميل يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى منذ 21 أغسطس، عندما كان سعره 87.51 دولارًا.
