### الأسواق المالية: تباين حاد بين التكنولوجيا والقطاعات التقليدية
تشهد الأسواق المالية حالياً تبايناً ملحوظاً، حيث يستفيد المستثمرون في قطاع التكنولوجيا من طفرة الذكاء الاصطناعي، بينما تعاني القطاعات الأخرى من ضغوط اقتصادية متزايدة.
تستمر شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ألفابت ونفيديا في تحقيق مكاسب، بينما تتراجع أسهم القطاعات الصناعية والعقارية والسلع الاستهلاكية. وقد ارتفعت مؤشرات رئيسية مثل ناسداك وراسل 2000 وS&P 500 بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي، لكن المحللين يحذرون من هشاشة هذه المكاسب.
كتب المحلل كرايغ جونسون في مذكرة يوم الأربعاء: “تحت السطح، هناك بيئة اقتصادية متناقضة وهشة”. وأشار إلى أن المكاسب تتركز بشكل كبير في قطاع أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما يدل على أن عدد الفائزين في الأسواق المالية يتناقص.
على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، كانت الفجوة بين أداء الشركات واضحة، حيث ارتفعت أسهم شركة مايكرون تكنولوجي بنسبة تزيد عن 93%، بينما تراجعت أسهم شركة هوم ديبوت بنسبة تزيد عن 23%.
تحذر التحليلات من تدهور الظروف الاقتصادية الكلية التي تدعم انتعاش الأسهم المدفوعة بالتكنولوجيا. وكتب المحلل توماس كارول من شركة ستيفيل: “نحن نرى بشكل متزايد أن الأسواق تعكس اقتصاداً مزدوج السرعة: استثمار تجاري متزايد وضغط على دخل المستهلكين”.
تتزايد هذه المخاوف مع صدور بيانات جديدة عن مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين، حيث ارتفع الأخير بنسبة 6% على أساس سنوي في أبريل، وهو أكبر ارتفاع منذ ديسمبر 2022.
تظهر البيانات أن أسعار الطاقة شهدت ارتفاعاً كبيراً، حيث زادت أسعار البنزين بنسبة 28.4%، ليصل متوسط سعر الجالون إلى 4.51 دولار. في الوقت نفسه، يتداول خام برنت العالمي حول 105 دولارات للبرميل.
قال كارول: “تتداول الأسواق بناءً على أخبار هرمز، لكن الاقتصاد يعود إلى الواجهة بقوة”. وتابع: “كان الاقتصاد في وضع قوي عندما بدأت الحرب، لكنه من المحتمل أن يستمر في التراجع حتى منتصف العام”.
