ميتا تواجه معركة قانونية بشأن تأثيرها على الصحة النفسية للأطفال
تبدأ اليوم الثلاثاء في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا محاكمة حاسمة لشركة ميتا، التي تتعرض لمزاعم تتعلق بمساهمتها في أزمة الصحة النفسية لدى الشباب. تتهم الشركة بتصميم ميزات تساهم في إدمان الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي.
تعد هذه القضية واحدة من العديد من القضايا التي تواجهها ميتا، إلى جانب شركات مثل تيك توك وسناب شات ويوتيوب، حيث تدافع هذه الشركات عن نفسها ضد اتهامات بتأثير منصاتها السلبي على الصحة النفسية للأطفال. قد تؤدي هذه المحاكمات إلى تغييرات في كيفية تصميم وتشغيل هذه المنصات.
تواجه ميتا، التي خسرت بالفعل قضيتين رئيسيتين هذا العام تتعلقان بأضرار للأطفال والمراهقين، مخاطر كبيرة. وقد أبلغت الشركة عن انخفاض نادر في الأرباح الشهر الماضي، جزئياً بسبب نفقات قانونية بلغت 2.4 مليار دولار.
صرحت ميتا أن الأدلة المقدمة في المحاكمة القادمة ستظهر التزامها بدعم الشباب، حيث قالت: "لقد استمعنا إلى الآباء، وعملنا مع الخبراء وجهات إنفاذ القانون، وأجرينا أبحاثاً معمقة لفهم القضايا الأكثر أهمية."
تفاصيل المحاكمة
تبدأ المحاكمة اليوم مع تقديم الحجج الافتتاحية، حيث تمثل أربع ولايات كمدعين: كاليفورنيا وكولورادو وكينتاكي ونيوجيرسي. كانت هذه الولايات من بين العشرات التي رفعت دعوى قبل ثلاث سنوات تستهدف ميزات تصميم ميتا والأضرار الناتجة عن استخدامها من قبل الأطفال.
تسعى الولايات إلى تعويضات مالية كبيرة قد تصل إلى مليارات الدولارات، بالإضافة إلى تغييرات في كيفية تشغيل ميتا لفيسبوك وإنستغرام. إذا خسرت ميتا القضية، سيكون للمحكمة صلاحية واسعة في تحديد حجم أي غرامة مالية.
قضايا أخرى ضد ميتا
رفعت ولاية نيو مكسيكو قضية ضد ميتا، مدعية أن الشركة تسببت عمداً في أضرار للصحة النفسية للأطفال وأخفت معلومات حول استغلال الأطفال جنسياً على منصاتها. في مارس، وجدت هيئة المحلفين أن هناك آلاف الانتهاكات، مما أدى إلى فرض غرامة قدرها 375 مليون دولار.
في أغسطس، أمر القاضي ميتا بدفع 567 مليون دولار إضافية لمعالجة الأضرار التي لحقت بالشباب نتيجة منصاتها. كما فرض القاضي تدابير أمان جديدة، بما في ذلك تحديد وقت الاستخدام إلى 90 ساعة شهرياً للمستخدمين دون 18 عاماً.
قضايا متعددة ضد وسائل التواصل الاجتماعي
تشير التقارير إلى أن مئات من المناطق التعليمية في الولايات المتحدة رفعت دعاوى ضد شركات وسائل التواصل الاجتماعي الكبرى، تطالب بالتعويض عن التكاليف التي تكبدتها نتيجة الأضرار النفسية للأطفال.
قضية رفعتها منطقة تعليمية صغيرة في كينتاكي كانت ستذهب إلى المحاكمة هذا الصيف، لكن الشركات المدعى عليها، بما في ذلك ميتا وتيك توك وسناب ويوتيوب، توصلت إلى تسويات قبل بدء المحاكمة.
تستمر الضغوط القانونية على هذه الشركات، حيث تتزايد القضايا المرفوعة ضدها من قبل الأفراد والعائلات التي تدعي أن تصميم المنصات أدى إلى إدمان الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، مما تسبب في نتائج سلبية على صحتهم النفسية.
