### محكمة استئناف ويسكونسن تعيد تفعيل قانون مناهض للنقابات
استعادت محكمة استئناف في ولاية ويسكونسن، يوم الأربعاء، قانونًا يعود لعام 2011 ألغى حقوق التفاوض الجماعي، مما يُعتبر انتكاسة للنقابات والعمال في القطاع العام. ومن المتوقع أن تستأنف النقابات القرار، مما قد ينقل القضية إلى المحكمة العليا في ويسكونسن، التي تسيطر عليها قضاة ليبراليون.
القضية تتعلق بحكم صدر في عام 2024، والذي اعتُبر القانون غير دستوري، لكنه كان معلقًا بانتظار الاستئناف، لذا فإن التراجع الذي حدث يوم الأربعاء لا يُغير الوضع القائم. يبقى القانون ساري المفعول كما كان خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، بينما تستمر المعركة القانونية.
### تفاصيل القانون وتأثيراته
أدى إقرار القانون المناهض للنقابات، المعروف باسم “القانون 10″، والذي دعمته الأحزاب الجمهورية، إلى اندلاع احتجاجات استمرت لأسابيع، مما جعل ويسكونسن مركزًا لصراع وطني حول حقوق النقابات.
هذا القانون أنهى فعليًا قدرة معظم موظفي القطاع العام على التفاوض بشأن زيادات الأجور وغيرها من القضايا، وأجبرهم على دفع المزيد مقابل التأمين الصحي ومزايا التقاعد.
### آراء مؤيدي ومعارضي القانون
يدافع مؤيدو القانون عن أنه يمنح الحكومات المحلية مزيدًا من السيطرة على العمال والقدرة على تقليل التكاليف. ويؤكدون أن إلغاء القانون، الذي سمح للمدارس والحكومات المحلية بجمع الأموال من خلال زيادة مساهمات الموظفين، سيؤدي إلى إفلاس تلك الكيانات.
في المقابل، يرى المعارضون أن القانون ألحق الضرر بالمدارس والوكالات الحكومية من خلال حرمان الموظفين من حق التفاوض الجماعي حول الأجور وظروف العمل.
### ردود فعل النقابات والسياسيين
أعربت كريستينا بري، المتحدثة باسم النقابات التي رفعت الدعوى، عن ثقتها في قضاياهم، مشيرة إلى أنهم يفكرون في جميع الخيارات المتاحة.
وقالت: “تكون ويسكونسن أفضل عندما يكون لجميع الموظفين صوت في أماكن عملهم، سواء كان ذلك بشأن أحجام الفصول الدراسية في مدارسنا، أو السلامة في العمل، أو الساعات، أو أي عدد من المجالات الأخرى.”
من جهته، أشاد سكوت ووكر، الحاكم الجمهوري السابق الذي قدم القانون، بالقرار، واعتبره انتصارًا كبيرًا لدافعي الضرائب في ويسكونسن.
### الانتخابات المقبلة وتأثير القانون
جميع المرشحين الديمقراطيين الخمسة لمنصب الحاكم هذا العام تعهدوا بإلغاء القانون إذا تم انتخابهم. من المقرر أن تُجرى الانتخابات الأولية في 11 أغسطس.
يُعتبر هذا القانون إنجازًا تشريعيًا بارزًا لووكر، حيث أطلقه إلى الساحة السياسية الوطنية، وأدى إلى محاولة غير ناجحة لاستدعائه من منصبه.
### التحديات القانونية المستمرة
على الرغم من أن القانون واجه العديد من التحديات القانونية على مر السنين، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها النظر في القضية بعد أن تحولت المحكمة العليا في ويسكونسن إلى السيطرة الليبرالية في عام 2023.
رفعت الدعوى من قبل سبع نقابات وثلاثة قادة نقابيين، حيث جادلوا بأن “القانون 10” يجب أن يُلغى لأنه ينشئ استثناءات غير دستورية لرجال الإطفاء وغيرهم من عمال السلامة العامة.
### حكم المحكمة
حكمت هيئة الاستئناف المكونة من ثلاثة قضاة في قرار 2-1 بإلغاء حكم صادر في ديسمبر 2024، حيث قالت إن الأحكام المثيرة للجدل في القانون لا تنتهك ضمانات الحماية المتساوية في دستور ويسكونسن.
وأشارت المحكمة إلى أن “المحكمة الأدنى لم يكن لديها أساس قانوني” لإعلان القانون غير دستوري، وأكدت أن الهيئة التشريعية كانت لديها “أساس منطقي” لوضع بعض عمال السلامة العامة تحت القانون فقط.
