تزايد الاستثمارات المالية لدونالد ترامب في السندات البلدية
تتزايد الاستثمارات المالية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السندات البلدية، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على السياسات العامة. تشير التقارير إلى أن ترامب يمتلك مئات السندات المرتبطة بالمدن والمستشفيات والمدارس، وهو ما يعكس تداخلًا معقدًا بين الثروة الشخصية والسلطة التنفيذية.
في نهاية عام 2025، كانت قيمة استثمارات ترامب في السندات البلدية تتراوح بين 240.7 مليون دولار و797.6 مليون دولار. كما أضاف 243 عملية شراء في عام 2026، بقيمة تتراوح بين 68.2 مليون دولار و233.8 مليون دولار. هذه الاستثمارات تشمل 48 سندًا جديدًا تم الكشف عنها في 22 سبتمبر.
يقول جاستن مارلو، مدير مركز المالية البلدية بجامعة شيكاغو، إن هذه الأرقام تشير إلى أن محفظته تتصرف أكثر كصندوق مؤسسي. في بعض الحالات، كان ترامب يمتلك سندات مرتبطة بمشاريع تأثرت بقرارات إدارية اتخذتها إدارته.
تتداخل الاستثمارات مع السياسات الفيدرالية، حيث يمكن أن تؤثر القرارات المتعلقة بالمنح والتمويل الصحي على المؤسسات التي تمتلك ديونها ترامب. ورغم عدم وجود أدلة على أن ترامب أو مديري استثماراته قاموا بالتداول بناءً على معلومات مسبقة، إلا أن القضايا الأخلاقية تظل قائمة.
فيما يتعلق بالاستثمارات، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن ترامب وعائلته ليس لديهم القدرة على توجيه استثمارات المحفظة. ومع ذلك، يظل السؤال قائمًا حول كيفية تأثير السياسات الفيدرالية على حاملي السندات.
استثمارات في الطاقة والصحة
تشمل استثمارات ترامب أيضًا سندات مرتبطة بمشاريع الطاقة، مثل محطات الفحم التي حصلت على إعفاءات من متطلبات التلوث. كما استثمر في سندات مرتبطة بالمستشفيات التي تعتمد على تمويل Medicaid، الذي تم تقليصه بموجب حزمة الضرائب لعام 2025.
تظهر التقارير أن ترامب استمر في شراء السندات الصحية بعد تمرير القانون، مما يثير تساؤلات حول تأثير السياسات الصحية على الاستثمارات المالية.
نمو سوق السندات البلدية
تزامنت استثمارات ترامب مع ازدهار تاريخي في سوق الديون البلدية، حيث تم بيع سندات بقيمة قياسية بلغت 580 مليار دولار في عام 2025. هذا النمو يعكس زيادة الاقتراض لتمويل البنية التحتية، مما يفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات.
تظل السندات البلدية جذابة للمستثمرين الأثرياء، حيث أن العائدات منها معفاة من الضرائب الفيدرالية، مما يعزز من جاذبيتها في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.
