تراجع أسهم بالانتير وسط قلق المستثمرين من تقييمات مرتفعة
تواجه شركة بالانتير، المتخصصة في تحليل البيانات، تراجعًا في أسهمها بعد إعلان نتائجها المالية للربع الأول، رغم تحقيقها نموًا ملحوظًا. ورغم أن التقرير أظهر بعض النقاط السلبية، إلا أن المؤشرات على ضعف حقيقي كانت شبه معدومة، وفقًا لمعايير الأداء المبالغ فيها في قطاع التكنولوجيا.
تظهر البيانات أن بالانتير لديها نسبة السعر إلى الأرباح تبلغ حوالي 85 مرة، ونسبة السعر إلى التدفق النقدي الحر تصل إلى 66 مرة، وهي أرقام مثيرة للدهشة في وقت تتسارع فيه التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد أدى ذلك إلى عقد اجتماعات في البيت الأبيض لمناقشة تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي.
في سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لشركة ألفابيت، سوندار بيتشاي، إنه التقى بمسؤولين من إدارة ترامب الأسبوع الماضي لبحث زيادة قوة معالجة الذكاء الاصطناعي لضمان قدرة الحكومة على "الحفاظ على دفاعاتها". تأتي هذه الاجتماعات في وقت يشهد فيه القطاع تراجعًا حادًا في التقييمات، حيث انخفض مؤشر iShares Expanded Tech-Software Sector ETF بنسبة تزيد عن 16% منذ بداية العام.
يبدو أن تقييمات بالانتير غير مبررة في ظل هذه الظروف، حيث أشار محلل البرمجيات في جيفريز، برنت ثيل، إلى أن المنافسة تتزايد بشكل كبير. وذكر أن شركة أنثروبيك، المنافسة، تتجه نحو تحقيق إيرادات تصل إلى 40 مليار دولار في العام المقبل، مما يطرح تساؤلات حول استثمار بالانتير في المزيد من موظفي المبيعات.
على الرغم من ذلك، حققت بالانتير نموًا في الإيرادات بنسبة 85% على أساس سنوي، وسجلت 145% في مقياس "قاعدة 40" المعتمد في قطاع التكنولوجيا الكبرى. ومع ذلك، فإن المعايير نفسها تواجه تدقيقًا أكبر في ظل التطورات التكنولوجية السريعة.
تشير تقارير UBS إلى أن هناك مخاطر تتعلق بالمنافسة وغياب الشفافية في بعض عقود الحكومة الأمريكية، مما يزيد من تعقيد مسألة التقييم. وقد شهدت إيرادات الشركة من القطاع التجاري نموًا بنسبة 133% سنويًا في الربع الأول، رغم أن هذا الرقم كان يمكن أن يكون أعلى لو لم يتم تحويل بعض الأعمال التجارية إلى القطاع العام.
أوضح شايام سانكار، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، أن بالانتير قد زادت من مواردها بسبب الطلب المتزايد من قاعدة الدفاع الصناعية، خاصة في ظل العمليات العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
