دعوة عاجلة من الكونغرس لحماية الأمريكيين من الاحتيالات الإلكترونية
في خطوة تعكس القلق المتزايد في واشنطن، دعا لجنة قوية في الكونغرس شركات الاتصالات الكبرى إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية الأمريكيين من الاحتيالات الإلكترونية، وسط تحقيقات موسعة حول دور الشركات الأمريكية في الزيادة المقلقة في الاحتيالات الإلكترونية التي تكبدت خسائر تقدر بـ200 مليار دولار في عام 2024.
كتب النائب ديفيد شفاكيرت، رئيس اللجنة الاقتصادية المشتركة، والسيناتور ماجي حسن، العضو البارز في اللجنة، في طلب مفصل تم توجيهه إلى شركات AT&T وفيريزون وT-Mobile، أن “المستهلكين بحاجة إلى الثقة في أن المكالمات والرسائل التي يتلقونها، مثل تلك الواردة من مكاتب الأطباء أو مدارس أطفالهم، هي رسائل حقيقية”.
تسعى اللجنة للحصول على معلومات حول جهود الشركات في جمع البيانات، ومراقبة الاحتيالات والجرائم الإلكترونية، واتخاذ إجراءات ضد المخالفين. تأتي هذه التدقيقات في وقت يتزايد فيه القلق في واشنطن بشأن تزايد الاحتيالات التي تستهدف المواطنين الأمريكيين.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها واشنطن معالجة مكالمات الاحتيال. ففي عام 2019، فرض قانون TRACED على الشركات الكبرى تطبيق تقنيات مصادقة هوية المتصلين لمكافحة انتحال الهوية، مما يسهل على السلطات تحديد المخالفين. ومع ذلك، لا يزال هذا التحدي قائمًا، مما يترك الأمريكيين عرضة لجرائم منظمة معقدة.
وفقًا لجمعية الصناعة CTIA، قامت شركات الاتصالات بحجب 55 مليار رسالة نصية احتيالية في عام 2024، وتقوم بتمييز أو حجب 45 مليار مكالمة احتيالية سنويًا. ومع ذلك، لا تزال الرسائل والمكالمات غير المرغوب فيها تتجاوز هذه الحواجز بأعداد مذهلة.
أفادت شركة YouMail، المتخصصة في حجب المكالمات الاحتيالية، أن الأمريكيين تلقوا أكثر من 50 مليار مكالمة احتيالية في عام 2025، بينما ارتفعت الرسائل النصية غير المرغوب فيها إلى أكثر من 19 مليار رسالة شهريًا في عام 2024، وفقًا لشركة RoboKiller.
قال جوش بيرك، نائب الرئيس الأول للسياسات في USTelecom، إن الشركات تعمل على حماية المستهلكين من خلال تتبع المكالمات الاحتيالية، وتعطيل الأنشطة غير القانونية، ودعم التحقيقات الحكومية. وأكد أن “منع الاحتيالات يتطلب نهجًا منسقًا بين الصناعات، ويظل قطاعنا ملتزمًا بتعزيز الشراكات التي تحمي المستهلكين”.
في الوقت نفسه، يسعى بعض شركات الاتصالات إلى تحويل جهود مكافحة الاحتيالات إلى مصدر للإيرادات، من خلال تقديم خدمات تصفية المكالمات المتميزة وهويات المتصلين المميزة مقابل رسوم.
يدعو المدافعون عن حقوق المستهلكين إلى ضرورة وجود حوافز أقوى. حيث قالت إيدن إيسيل، مديرة السياسات العامة في الرابطة الوطنية للمستهلكين، إن “الشركات لن تذهب بعيدًا بما فيه الكفاية حتى تشعر بنوع من المسؤولية”.
تستمر هذه القضايا في إثارة النقاش حول كيفية حماية المستهلكين في عصر تتزايد فيه التهديدات الإلكترونية.
