تأجيل محاكمة المتهم بتفجير طائرة "بان آم 103" يثير مشاعر الحزن والأمل
في بلدة مونتاوك في نيويورك، تبرز مجموعة مكونة من 76 تمثالًا في حديقة الفنانة سوز لوينشتاين، تجسد اللحظة التي تلقت فيها هي والعديد من النساء خبر مقتل أحبائهن إثر تفجير طائرة "بان آم 103" فوق لوكيربي في اسكتلندا عام 1988.
تمثل كل تمثال من هذه التماثيل النسائية، بحجمها الطبيعي، أمًا أو زوجة أو أخت تعبر عن أعمق مشاعر الحزن، من البكاء إلى الصلاة والصراخ.
تنتظر لوينشتاين، التي كان ابنها أليكس على متن الطائرة، منذ ما يقرب من أربعة عقود لرؤية الجناة يواجهون العدالة في قاعة محكمة أمريكية. لكن يبدو أن الانتظار سيستمر.
كان من المقرر أن تبدأ محاكمة المتهم المزعوم بتفجير الطائرة، أبو عيلا محمد مسعود خير المريمي، يوم الأربعاء في واشنطن، ولكن تم تأجيلها بسبب اكتشاف أدلة جديدة، دون توضيح طبيعة هذه الأدلة.
المريمي، الذي كان ضابطًا سابقًا في الاستخبارات الليبية، هو أول شخص يُحاكم على الأراضي الأمريكية فيما يتعلق بالهجوم الذي أسفر عن مقتل 270 شخصًا، معظمهم أمريكيون.
شهدت القضية تقدمًا في عام 2017، عندما حصل المسؤولون الأمريكيون على تسجيل لمقابلة أجريت في عام 2012، حيث اعترف المريمي بأنه هو من صنع القنبلة وعمل مع متآمرين لتنفيذ الهجوم.
أعربت أفرديت تسيريس، التي فقدت ابنتها أليكسيا في الحادث، عن عدم دهشتها من التأجيل، مشيرة إلى أن العائلة واجهت صعوبات منذ البداية.
وقالت تسيريس: "لم يكن هذا عن الإغلاق، بل عن وضع النقطة في نهاية الجملة."
تسيريس وزوجها وجدا العزاء في العمل على برنامج "أليكسيا"، الذي يدعم المصورين السينمائيين، حيث كانت ابنتهم تحلم بأن تصبح مصورة وثائقية.
على الجانب الآخر، أعرب بيرت أمارمان، الذي فقد شقيقه توماس في التفجير، عن اعتقاده بأن المحاكمة ليست نهاية القصة، مشيرًا إلى أن دولًا أخرى يجب أن تتحمل المسؤولية.
بينما قالت ستيفاني برنشتاين، التي فقدت زوجها، إن من المدهش أن تظهر أدلة جديدة بعد كل هذه السنوات وقبل بدء المحاكمة.
في مونتاوك، تحاول سوز لوينشتاين الابتعاد عن تفاصيل القضية الجنائية، مفضلة العيش في ذكرياتها عن ما فقدته في 21 ديسمبر 1988.
تحتفظ لوينشتاين بمعطف ابنها أليكس، الذي تم استرداده من حطام الطائرة، وتستمد منه القوة أثناء عملها الفني.
تأمل لوينشتاين أن يُدان المريمي وأن يُعاقب بأشد العقوبات.
