تراجع سوق العمل في الولايات المتحدة: الأرقام تشير إلى حالة من الجمود
تشير التوقعات إلى أن سوق العمل في الولايات المتحدة قد يشهد انتعاشًا طفيفًا في شهر مارس، رغم أن المعايير المطلوبة لتصنيف السوق بالصحّة أصبحت أقل بكثير.
من المتوقع أن تُظهر الأرقام الجديدة زيادة في الوظائف بمقدار 59,000 وظيفة، وهو معدل ضعيف مقارنة بالسنوات السابقة، لكنه كافٍ للحفاظ على معدل البطالة عند 4.4%.
تواجه الشركات صعوبة في اتخاذ قرارات التوظيف بسبب القيود المفروضة على الهجرة، وتغير التركيبة السكانية، والاضطرابات الجيوسياسية. وقد أدى ذلك إلى استقرار السوق ونتائج شهرية متواضعة من مكتب إحصاءات العمل. سيتم إصدار الأرقام الجديدة يوم الجمعة الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما سيكون سوق الأسهم مغلقًا احتفالًا بعيد الجمعة العظيمة.
قال غاي برجر، كبير الاقتصاديين في شركة Homebase، التي تقدم خدمات إدارة القوى العاملة للشركات الصغيرة، إن "علينا إعادة تقييم مفهوم الأرقام الجيدة أو السيئة في سوق العمل".
البطالة في مرمى البصر
أشار برجر إلى أنه يركز بشكل أكبر على معدل البطالة كمؤشر على استقرار سوق العمل. يتطلب الوضع الحالي نموًا أقل في عدد الوظائف للحفاظ على معدل البطالة ثابتًا.
المعدل الحالي للبطالة 4.4% يزيد بمقدار 0.2 نقطة مئوية فقط عن العام الماضي، رغم النمو الضعيف في عدد الوظائف.
في تقرير حديث، أشار الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس إلى أن مستوى النمو المطلوب للحفاظ على التوازن قد يكون منخفضًا حتى 15,000 وظيفة، بينما يتراوح الحد الأعلى بين 87,000 وظيفة.
تباطؤ مستمر
على الرغم من التحديات، تتماشى بيانات Homebase مع مؤشرات أخرى، بما في ذلك تقرير الرواتب الخاص بشهر مارس، الذي أظهر زيادة متواضعة.
خسارة 92,000 وظيفة في فبراير كانت نتيجة إضراب في مزود الرعاية الصحية Kaiser Permanente، الذي أثر على 31,000 عامل في كاليفورنيا وهاواي.
اعتمد الاقتصاد بشكل كبير على قطاع الرعاية الصحية للنمو الوظيفي، حيث لو لم يكن لهذا القطاع، لكان هناك خسارة صافية تزيد عن نصف مليون وظيفة خلال العام الماضي.
أفادت ADP بأن الرواتب الخاصة ارتفعت بمقدار 62,000 وظيفة، وهو ما يتجاوز توقعات السوق، لكن معظم النمو جاء من قطاع الرعاية الصحية، الذي أضاف 58,000 وظيفة.
تحديات مستقبلية
رغم الأرقام الإيجابية، لا تزال هناك نقاط ضعف واضحة، كما أشار كبير الاقتصاديين في ADP، نيلّا ريتشاردسون.
قالت: "السؤال هو ما إذا كان هذا الاقتصاد قادرًا على دفع النمو للأمام، لأن العديد من هذه الوظائف هي وظائف رعاية صحية منخفضة الأجر".
تتوقع شركة EY-Parthenon، من بين شركات وول ستريت التي زادت من توقعاتها للركود، أن يكون هناك سوق عمل مجمد في عام 2026، مع توظيف انتقائي ونمو محدود في الأجور.
أضافت ليديا بوسور، كبيرة الاقتصاديين في EY-Parthenon، أن "المخاطر تميل إلى الجانب السلبي نظرًا للصراع المستمر في الشرق الأوسط، مع احتمالات الركود بنسبة 40%".
