الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادتغير المناخ يضغط على مزارعي دوريان ماليزيا في سعيهم نحو السوق المزدهرة...

تغير المناخ يضغط على مزارعي دوريان ماليزيا في سعيهم نحو السوق المزدهرة في الصين

تأثير تغير المناخ على مزارعي دوريان في ماليزيا

في عمق غابات ماليزيا، يعمل المزارعون بلا كلل لجمع ثمار الدوريان اللذيذة، لكنهم يواجهون تحديات متزايدة تهدد مستقبلهم.

يعمل ستيفن تشاو، مالك مزرعة دوريان في منطقة كاراك، مع عماله لساعات طويلة في ظلام الليل، مستخدمين الأضواء الرأسية لجمع الثمار الناضجة التي تحظى بشعبية كبيرة لدى المستهلكين الصينيين. ورغم الجهود المضنية، إلا أن تشاو قد يجد نفسه في وضع مالي صعب.

❝ تغير المناخ يرفع من تكاليف الإنتاج ويزيد من الضغوط على المزارعين في مواجهة المنافسة من تايلاند وفيتنام. ❞

تعد أصناف الدوريان الماليزية مثل Musang King وBlack Thorn من بين الأكثر تفضيلاً، لكن المزارعين يواجهون واقعًا قاسيًا. إذ أن التغير المناخي، الناتج عن احتراق النفط والغاز والفحم، يزيد من تكاليف إنتاج هذه الفاكهة، مما يضيف ضغوطًا على المزارعين الذين يتنافسون مع جيرانهم.

تعرضت مزرعة تشاو لعدة ضربات بسبب الطقس القاسي، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في عام 2021 في فيضانات ألحقت الضرر بحوالي 100 شجرة دوريان وآلاته. على مدى السنوات الثلاث التالية، أدت الأمطار المستمرة خلال موسم الإزهار إلى فشل في التلقيح، مما أثر سلبًا على المحصول.

قال تشاو: "تحقيق التعادل سيكون جيدًا. من المحتمل أن يكون هناك خسارة هذا العام."

بين فبراير وأبريل، ارتفعت درجات الحرارة إلى 33-35 درجة مئوية، بينما كانت الأمطار تسقط في الغالب في الليل. وقد استجاب تشاو لهذا الطقس من خلال تقليم الأشجار وزيادة الري والتسميد، لكن ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة بسبب الحرب في إيران زاد من التكاليف.

تسبب فائض الإنتاج في ماليزيا، الناتج عن الطقس الحار والجاف، في انخفاض الأسعار. إذ بيعت ثمار Musang King من مزرعته بسعر يعادل 8.6 دولار لكل كيلوغرام في أوائل يوليو، أي نصف السعر مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

تتميز ثمار الدوريان برائحتها القوية، التي تُعتبر عطرة لدى عشاقها، بينما تُعتبر كريهة لدى الآخرين. تحت قشرتها الشائكة، تقدم ثمارها قوامًا كريميًا ونكهات متنوعة.

أظهرت البيانات الرسمية أن محصول الدوريان في ماليزيا غطى 92,100 هكتار في عام 2024، بزيادة تقترب من 40% منذ عام 2016. وقد شهد الإنتاج نموًا بنسبة 90% ليصل إلى 568,800 طن.

بدأت الصين في استيراد الدوريان الماليزي المجمد في عام 2019، وتبعتها الثمار الطازجة في عام 2024، مما ساهم في تعزيز ما يُعرف بـ "دبلوماسية الدوريان".

بين عامي 2020 و2022، استحوذت الصين على حوالي 95% من صادرات الدوريان العالمية، حيث استوردت 1.87 مليون طن من الثمار الطازجة بقيمة 7.5 مليار دولار في عام 2025.

يمكن للمستهلكين في الصين العثور على الدوريان في السوبرماركت والمتاجر المتخصصة. قالت سونغ شياوهوا، المقيمة في شنغهاي، إنها تتناول الدوريان مرة في الأسبوع بدلاً من مرة في الشهر لو لم يكن مرتفع السعر.

تسعى ماليزيا إلى تحسين جودة دوريانها، حيث يفضل المزارعون عادةً جمع الثمار الناضجة فقط، على عكس نظرائهم في الدول الأخرى.

مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، تزداد أحداث الطقس القاسية مثل موجات الحر والفيضانات، مما يضطر المزارعين إلى التكيف. سجلت ماليزيا زيادة ملحوظة في متوسط درجات الحرارة من 1969 إلى 2025، بمعدل 0.24 درجة مئوية لكل عقد.

يقول أوي تيك هوك، الذي يملك مزرعة في ولاية بيراك، إنه كان هناك مشاكل أقل في جودة الثمار عندما كانت درجات الحرارة أقل قبل عشرين عامًا. وقد نقل مزرعته إلى المرتفعات لتجنب الحرارة.

ومع ذلك، لا يزال الاحتباس الحراري يشكل تهديدًا، حيث يؤدي إلى انتشار الآفات، مما يجبر المزارعين على استخدام المبيدات بشكل متكرر.

في هذا السياق، يُنصح المزارعون بتوسيع خزانات المياه أو الاستعداد لتركيب آبار أنبوبية كاحتياطيات في حال جفاف بركهم.

يقول ليم تشين خي، مستشار في أكاديمية الدوريان، إن إنتاج الثمار الجيدة يعتمد بشكل متساوٍ على الطقس وجهود المزارع، وأن الأحداث المناخية القاسية ستقلل من العرض بينما سترفع الأسعار.

يُعتبر التحضير الجيد فرصة للمزارعين عند حدوث أي كارثة.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل