ترامب: اتفاق مرتقب لإعادة فتح مضيق هرمز
القاهرة – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بحلول يوم الأربعاء، حيث تقترب إيران وعمان من التوصل إلى اتفاق بشأن هذا الممر المائي الحيوي الذي قد يخفف الضغوط على الاقتصاد العالمي ويساعد في إنهاء الحرب المستمرة.
بدأت الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، الحرب ضد إيران في 28 فبراير، مستهدفة عدة أهداف منها الإطاحة بحكومة طهران وإنهاء برنامجها النووي. إلا أن النزاع تطور ليصبح صراعًا حول المضيق بعد أن أدت التهديدات الإيرانية والهجمات على السفن إلى توقف حركة الملاحة.
تسبب إغلاق المضيق، الذي كان يمر عبره خمسة بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية، في ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية، مما أثر سلبًا على الاقتصاد العالمي. كما يواجه ترامب ضغوطًا متزايدة لإنهاء هذه الحرب غير الشعبية قبل الانتخابات النصفية.
خلال مؤتمر صحفي في كاليفورنيا، سُئل ترامب عن تقرير من موقع "أكسيوس" الإخباري حول احتمال الإعلان عن اتفاق بشأن مضيق هرمز يوم الأربعاء. وأجاب: "يمكن أن يحدث ذلك. غدًا أو بعده. لقد تم إحراز تقدم كبير".
تراجعت أسعار النفط في البداية على أمل التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف الشحن، لكنها عادت للارتفاع لاحقًا. حيث بلغ سعر خام برنت، المعيار الدولي، حوالي 80 دولارًا للبرميل، وهو ما يزال أقل بكثير من المستويات التي وصل إليها في ذروة النزاع.
في يونيو، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لفتح المضيق، لكن الهجمات استؤنفت مجددًا. وفي الأيام الأخيرة، هدد ترامب مجددًا بشن ضربات واسعة، بينما أبدى دعمه للجهود الدبلوماسية.
على الرغم من ارتفاع الآمال بشأن قرب التوصل إلى اتفاق حول مضيق هرمز، استمرت الهجمات على الشحن في المنطقة. حيث أعلن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران أنهم أطلقوا صواريخ باليستية نحو ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر، دون تقديم أدلة على ذلك.
لم يصدر أي تعليق فوري من السعودية على هذا الهجوم، الذي يأتي في إطار تصعيد حديث بين الحوثيين والسعودية، مما يهدد بإشعال الحرب الأهلية في اليمن مجددًا.
في يوليو، أعلن الحوثيون أنهم أغلقوا مضيق باب المندب أمام الشحن المرتبط بالسعودية، مما يزيد من الضغوط على الشحن الدولي. كما غرقت سفينة تجارية ترفع علم الهند في البحر الأحمر بعد تعرضها لهجوم من قارب محمل بالمتفجرات، وتم إنقاذ طاقمها.
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن سفينة شحن تعرضت لـ"ضربة من مقذوف غير معروف" بالقرب من مضيق هرمز، مما يعكس استمرار التوترات في المنطقة.
تشير المعلومات إلى أن الاتفاق المحتمل بين إيران وعمان يقضي بدخول السفن إلى الخليج العربي عبر مسار تسيطر عليه إيران والخروج عبر مسار تسيطر عليه عمان، مع فرض رسوم على الخدمات الأمنية.
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات تركزت على "إنشاء ممرات شحن آمنة"، بينما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الاتفاق النهائي قد يتخذ شكلًا مختلفًا.
في سياق آخر، انتقد مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيادة عمليات الإعدام في إيران، مؤكدًا أن العقوبات تنفذ لزرع الخوف وقمع المعارضة.
تستمر التطورات في المنطقة، مما يجعل المشهد السياسي والاقتصادي أكثر تعقيدًا في ظل التوترات المستمرة.
