الحرية الصحفية تحت التهديد، حيث تثير قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حظر بعض وسائل الإعلام من تغطية البيت الأبيض جدلاً واسعاً.
في تصريحات أدلى بها السيناتور جون باراسو من ولاية وايومنغ، تم التقليل من أهمية المخاوف المتعلقة بانتهاك الرئيس للدستور. عندما سُئل عما إذا كان ترامب قد انتهك الدستور، أجاب باراسو: “لا، أعتقد أن الصحافة ملزمة بالتقارير العادلة”.
وفي معرض رده على سؤال حول تأييده لحظر وسائل الإعلام، أكد باراسو: “نحن جميعاً نحترم ونقدّر حرية الصحافة — إنها في الدستور”.
وأشار باراسو إلى أن قرار ترامب لن يؤثر على نتائج الانتخابات المقبلة، قائلاً: “الناس سيذهبون إلى صناديق الاقتراع، وسيتخذون قراراتهم بناءً على حياتهم ومستقبلهم”.
أعلن الرئيس يوم الجمعة عن حظر ثلاث وسائل إعلام، مشيراً إلى أن هذا القرار جاء نتيجة “تغطياتهم المستمرة للأخبار الزائفة”. كما حذر من أن “وسائل إعلام أخرى” قد تواجه مصيرًا مشابهًا.
وفي حديثه للصحفيين، أوضح ترامب أن القرار لم يكن نتيجة قصة معينة، بل كان نتيجة “قصص متراكمة على مدى السنوات الماضية”.
من جهة أخرى، قال الصحفي بيتر ألكسندر خلال برنامج “MS NOW” إن هذا الحظر يعدّ غير عادي، مشيراً إلى أنه يمثل تهديداً لحرية الصحافة.
في ردود الفعل، أكد ممثلون عن وسائل الإعلام المتأثرة أنهم سيواصلون تغطية البيت الأبيض رغم الحظر. حيث صرحت سي إن إن بأن “هذا الحظر هو اعتداء غير قانوني على حقنا الأساسي”.
كما أدانت جمعية مراسلي البيت الأبيض هذا القرار، مشددة على أن الدستور يحمي حرية الصحافة من تدخل الحكومة.
في ظهور لاحق، قال السيناتور كوري بوكر إن حظر وسائل الإعلام من البيت الأبيض يعد انتهاكاً للتعديل الأول، مضيفاً: “هذا الرئيس لا يهتم بالتعديل الأول”.
تستمر هذه القضية في إثارة النقاش حول حرية الصحافة ودورها في الديمقراطية الأمريكية.
