تراجع الوظائف في الولايات المتحدة يثير القلق بشأن رفع أسعار الفائدة
شهدت الاقتصاد الأمريكي مفاجأة غير متوقعة في يوليو، حيث فقدت البلاد عددًا من الوظائف، مما دفع المستثمرين للاعتقاد بأن رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر أصبح أمرًا غير مرجح بشكل متزايد.
بعد صدور تقرير الوظائف صباح يوم الجمعة، قفزت الاحتمالات على منصة كالشي للتنبؤات بأن البنك المركزي سيبقي على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقبل إلى 65%. قبل التقرير، كانت الاحتمالات تعادل 50-50 بين رفع الأسعار أو الإبقاء عليها، وبعد الاجتماع الأخير للبنك في نهاية يوليو، كانت احتمالات الرفع تقارب 58%.
على أداة FedWatch التابعة لمؤسسة CME، ارتفعت احتمالات إبقاء البنك على أسعار الفائدة إلى 60%، بناءً على تداولات العقود الآجلة. وكانت تلك الاحتمالات في يوم الخميس عند 45%، بينما كانت قبل أسبوع واحدة من كل ثلاثة.
أدى تقرير الوظائف الضعيف إلى انخفاض عائدات الخزانة وارتفاع أسعار الأسهم، حيث قام المستثمرون بتقييم التوقعات الجديدة لمسار الأسعار.
إذا كان سوق العمل في حالة ضعف، فقد يتغير تفكير البنك المركزي بشأن رفع أسعار الفائدة، وهو ما دعا إليه بعض الأعضاء بسبب ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. في اجتماع البنك في يوليو، اعترض ثلاثة أعضاء من لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، مؤكدين أن البنك كان يجب أن يرفع أسعار الفائدة بدلاً من الإبقاء عليها ثابتة.
ومع ذلك، جاءت تلك الدعوات بعد أن أظهر سوق العمل مرونة في 2026 مع نمو مستمر في الوظائف، بعد صورة مختلطة في 2025. إذا أظهر سوق العمل ضعفًا، فقد يُنظر إلى رفع أسعار الفائدة كخيار أكثر خطورة.
تتجه أنظار المستثمرين الآن نحو بيانات التضخم لشهر يوليو، حيث من المقرر إصدار مؤشر أسعار المستهلكين في 12 أغسطس. في يونيو، شهدت الأسعار أكبر انخفاض شهري لها منذ ست سنوات مع تراجع أسعار الطاقة، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط في يوليو وسط تجدد التوترات في الشرق الأوسط.
قالت إلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في مورغان ستانلي: "قد يخفف تقرير الرواتب الضعيف اليوم الضغط على البنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع الأسعار في اجتماعه في سبتمبر، لكن بيانات التضخم الأسبوع المقبل ستظل العامل الحاسم". وأضافت: "إذا جاءت تلك الأرقام أعلى من المتوقع، فقد لا يكون سوق العمل البارد كافيًا لتهدئة الدعوات لرفع الأسعار داخل البنك".
ورغم ذلك، لا يزال رفع أسعار الفائدة هذا العام خيارًا مطروحًا. حتى بعد التقرير، لا تزال أداة FedWatch ترى فرصة بنسبة 55% لرفع الأسعار في أكتوبر، وفرصة تقارب 75% في ديسمبر.
