البرازيل تعتمد أسبوع عمل من 40 ساعة في خطوة تاريخية
في خطوة تعكس التوجهات الحديثة في سوق العمل، أقرّت البرازيل تعديلًا دستوريًا يحدد أسبوع العمل بـ40 ساعة موزعة على خمسة أيام، وذلك بعد تصويت مجلس النواب يوم الأربعاء.
تأتي هذه المبادرة في وقت حساس، حيث تقترب البلاد من الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر. وقد حظيت الاقتراح بشعبية واسعة، خاصةً بعد دعم الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا الذي روج لها بشكل متكرر.
حتى الآن، يعمل البرازيليون لمدة 44 ساعة أسبوعيًا، موزعة على خمسة أيام عمل وثلاث ساعات في يوم سادس. يهدف التعديل الجديد إلى إنهاء العمل في اليوم السادس، مع ضمان يومين راحة متتاليين، يفضل أن يكونا السبت والأحد.
وفي حديثه أثناء التصويت، قال النائب باولو بيمتا، الذي يمثل الحكومة في مجلس النواب: "العمال الذين يعملون من الاثنين إلى السبت هم الأكثر كدًا والأقل أجرًا. يجب أن نكون شجعانًا ونحقق العدالة."
صوت العديد من النواب المعارضين لصالح التعديل بعد ضغوط من ناخبيهم، بينما استمر البعض في انتقاد المبادرة. حيث أشار النائب كيم كاتاجيري إلى أن "هذا العام هو عام انتخابات، ويجب أن نكون مسؤولين. قد يؤدي ذلك إلى مشاكل للعديد من الشركات."
يمنح التعديل الشركات 14 شهرًا للتكيف مع النظام الجديد، وهو ما كان نقطة رئيسية في المفاوضات. بينما كان بعض قادة الأعمال والنواب يفضلون إجراء التغييرات على مدى 10 سنوات.
قال النائب ليو براتس، الذي صاغ التعديل: "تم بناء هذا التعديل بمسؤولية كبيرة، مع مراعاة العمال وعائلاتهم في البرازيل."
بعد تصويت مجلس النواب، تم إحالة التعديل إلى مجلس الشيوخ، الذي لم يحدد موعدًا للتصويت وقد يقوم بإجراء تعديلات قبل موافقة لولا.
من جهة أخرى، يسعى فلاديمير بولسونارو، المنافس الرئيسي للولا في الانتخابات، إلى استبدال النظام الحالي بنظام أكثر مرونة يعتمد على الدفع بالساعة، وهو ما يبدو أنه يحظى بشعبية بين بعض قادة الأعمال فقط.
تجدر الإشارة إلى أن دولًا أخرى في أمريكا اللاتينية قد اتخذت خطوات مشابهة مؤخرًا. فقد أقرّ النواب في المكسيك في فبراير اقتراحًا لتقليص أسبوع العمل من 48 ساعة إلى 40 ساعة بحلول عام 2030. كما أصدرت شيلي قانونًا في 2023 يحدد أسبوع العمل بـ40 ساعة دون تقليل الأجور.
بينما تسعى الأرجنتين، تحت قيادة الرئيس خافيير ميلي، إلى تمديد أسبوع العمل الحالي إلى 48 ساعة، مع حزمة إصلاحات عمل تثير قلق النقابات العمالية.
تستمر هذه التطورات في تشكيل مستقبل العمل في المنطقة، حيث يتطلع العمال إلى تحسين ظروفهم.
