### ارتفاع معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة يثير القلق بين المشترين
شهدت معدلات الرهن العقاري طويلة الأجل في الولايات المتحدة ارتفاعًا طفيفًا هذا الأسبوع، حيث استقرت بالقرب من 6.5%، وهو المستوى الذي ظلت فيه لمدة ستة أسابيع.
أفادت شركة “فريدي ماك” يوم الخميس أن معدل الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا ارتفع إلى 6.49% مقارنةً بـ 6.47% في الأسبوع الماضي. بينما كان المعدل قبل عام 6.77%.
تؤدي الزيادة في معدلات الرهن العقاري إلى زيادة التكاليف الشهرية للمدينين بمئات الدولارات، مما يقلل من قدرتهم الشرائية. كما ارتفعت تكاليف الاقتراض على الرهون العقارية الثابتة لمدة 15 عامًا، التي غالبًا ما يسعى إليها المقترضون الذين يقومون بإعادة تمويل قروضهم، حيث وصل المعدل إلى 5.84% بعد أن كان 5.81% الأسبوع الماضي.
### العوامل المؤثرة في معدلات الرهن العقاري
تتأثر معدلات الرهن العقاري بعدة عوامل، بدءًا من قرارات سياسة أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي إلى توقعات المستثمرين في سوق السندات بشأن الاقتصاد والتضخم. عمومًا، تتبع معدلات الرهن العقاري مسار عوائد سندات الخزانة لمدة 10 سنوات، التي يستخدمها المقرضون كدليل لتسعير قروض المنازل.
منذ بداية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، شهدت معدلات الرهن العقاري اتجاهًا تصاعديًا، حيث أثر النزاع على تدفق النفط الخام من الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وبالتالي زيادة التضخم وعوائد السندات ومعدلات الرهن العقاري.
### تأثير التوترات الجيوسياسية على السوق
رغم انخفاض أسعار النفط مؤخرًا نتيجة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع، إلا أن الضغوط على عوائد السندات لا تزال مرتفعة بسبب المخاوف من التضخم. في منتصف يوم الخميس، كانت عائدات سندات الخزانة لمدة 10 سنوات عند 4.38%، بعد أن كانت 4.46% الأسبوع الماضي.
أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام، مما قد يؤثر على عوائد السندات ويزيد من معدلات الرهن العقاري.
### حالة سوق الإسكان
على الرغم من أن معدلات الرهن العقاري طويلة الأجل لا تزال أقل مما كانت عليه في هذا الوقت من العام الماضي، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن مسارها بسبب النزاع مع إيران أبقت العديد من المشترين المحتملين على هامش السوق.
انخفضت مبيعات المنازل المستعملة في الولايات المتحدة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام مقارنة بالعام السابق، مما يعكس استمرار الركود في سوق الإسكان الذي بدأ في عام 2022. ورغم أن المبيعات كانت شبه ثابتة في أبريل، إلا أنها تسارعت في مايو لتصل إلى أسرع وتيرة منذ ديسمبر.
ومع ذلك، لا تزال مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة قريبة من مستوى 4 ملايين سنويًا، وهو أقل بكثير من المعدل التاريخي الذي يقترب من 5.2 مليون.
