تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على الاقتصاد: ارتفاع الأسعار وتأثيرات متزايدة على المستهلكين
مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الخامس، يواجه المستهلكون تداعيات اقتصادية تؤثر على مجالات متعددة، بدءًا من تخطيط السفر وصولًا إلى توصيل البريد.
تستعد الشركات والمؤسسات بشكل متزايد لبيئة يتطور فيها الصراع، مما يؤثر على أسعار النفط بشكل غير متوقع، إلى تحدٍ طويل الأمد. ومع تغيير السياسات، سيشعر الأمريكيون بتأثير ذلك على ميزانياتهم، ليس فقط عند مضخات الوقود.
تشير التقارير إلى أن العديد من الشركات تربط هذه التعديلات بارتفاع أسعار النفط، حيث أدى إغلاق ممر هرمز إلى تقليص الإمدادات. وقد ارتفعت أسعار عقود برنت لشهر مايو بنسبة تزيد عن 55% خلال مارس، مما يجعلها في طريقها لتحقيق أكبر زيادة شهرية منذ عام 1998.
في سياق ذلك، أعلنت خدمة البريد الأمريكية أنها تعتزم فرض رسوم إضافية مؤقتة تبلغ 8% على توصيل الطرود والبريد السريع، وهي خطوة تحتاج إلى موافقة تنظيمية، وستدخل حيز التنفيذ في أواخر أبريل وتستمر حتى أوائل عام 2027.
وأكدت الخدمة أن هذه التعديلات السعرية ستوفر المرونة اللازمة لتغطية التكاليف الفعلية للتشغيل، كما يتطلب ذلك من الكونغرس. وأشارت إلى أن رسومها أقل من تلك التي فرضتها شركات مثل فيديكس ويو بي إس، التي زادت رسومها بعد الضغوط الناتجة عن الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وفي قطاع الطيران، أعلنت شركة يونايتد إيرلاينز أنها ستقلص عدد الرحلات ذات الأرباح المنخفضة، حيث يتوقع المدير التنفيذي سكوت كيربي أن تصل أسعار النفط إلى 175 دولارًا للبرميل. وأشار إلى أن تكلفة الوقود قد تزيد بمقدار 11 مليار دولار، وهو ما يتجاوز ضعف الأرباح التي حققتها الشركة في أفضل سنواتها.
يجب على المسافرين أن يستعدوا لدفع المزيد مقابل تذاكر الطيران نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود، حيث يعتبر النفط ثاني أكبر مصروفات الشركة بعد العمالة.
من جهة أخرى، شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعًا كبيرًا، حيث اقترب متوسط السعر من 4 دولارات، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 33% مقارنة بالشهر الماضي. وقد أظهرت بيانات جامعة ميتشيغان تراجع ثقة الأمريكيين في الاقتصاد، مع توقعات بزيادة التضخم.
قالت إليزابيث رينتر، كبيرة الاقتصاديين في منصة "نيرد ووليت": "الحرب تزيد من مشاعر المستهلكين السلبية تجاه الاقتصاد، وهو ما لم يعد مفاجئًا".
— ساهم دان مانغان وجيف كوكس من CNBC في هذا التقرير.
