تراجع حاد في أسعار الخس بسبب تفشي طفيلي "السيكلوسبورا"
شهدت أسعار الخس في الولايات المتحدة تراجعًا كبيرًا خلال شهر يوليو الماضي، حيث انخفضت بنسبة 16.4% مقارنة بشهر يونيو، وهو أكبر انخفاض شهري مسجل. يأتي هذا التراجع في ظل تفشي طفيلي "السيكلوسبورا" الذي دفع المستهلكين إلى الابتعاد عن هذا النوع من الخضروات.
وفقًا للبيانات التي أصدرتها مكتب إحصاءات العمل، فإن أسعار الخس شهدت أكبر انخفاض شهري في فئة أسعار المواد الغذائية، رغم أن الأسعار العامة ارتفعت بنسبة 0.1% خلال نفس الفترة.
قال جيريمي هوربداهل، أستاذ الاقتصاد المساعد في جامعة أركنساس المركزية، إن "السبب الأرجح لهذا الانخفاض هو تفشي طفيلي السيكلوسبورا ورغبة المستهلكين في الابتعاد عن الخس في الوقت الحالي".
على الرغم من هذا التراجع، لا تزال أسعار الخس مرتفعة بنسبة 7.5% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يزيد عن ضعف معدل النمو في أسعار سلة المستهلكين. وقد ارتفعت الأسعار في السابق بسبب زيادة تكاليف الأسمدة الناتجة عن الحرب في إيران وزيادة تكاليف العمالة بسبب عمليات الترحيل الجماعي.
فيما يتعلق بتأثير هذا التفشي، أفادت عدة سلاسل مطاعم بتراجع عدد الزبائن بسبب المخاوف المتعلقة بالسلامة الغذائية، حتى وإن لم يكن لديهم إمدادات ملوثة. وأشار بريت شلمان، الرئيس التنفيذي لشركة "كافا"، إلى أن هناك "مخاوف أوسع لدى المستهلكين" حول الخضروات الورقية.
من جهة أخرى، أفادت تقارير من NielsenIQ بأن مبيعات السلطات المعبأة قد انخفضت بنسبة 14% خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 يوليو مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ورغم أن الانخفاض في الأسعار قد يبدو خبرًا جيدًا للمستهلكين الذين يعانون من مستويات تضخم مرتفعة، إلا أن هوربداهل أشار إلى أن المخاوف بشأن سلامة الغذاء قد تمنع المستهلكين من الاستفادة الكاملة من هذه التخفيضات.
في الختام، يبدو أن تراجع أسعار الخس لن يشجع المستهلكين على الشراء، حيث قال هوربداهل: "المستهلكون لن يتسرعوا في شراء الخس الآن لمجرد أنه أصبح أرخص".
