دعوى تمييز ضد صحيفة نيويورك تايمز بسبب سياسة التنوع
في تطور مثير، قامت وكالة الحقوق المدنية الفيدرالية برفع دعوى تمييز ضد صحيفة نيويورك تايمز، متهمة إياها بتفضيل موظفة أقل تأهيلاً على موظف أبيض في عملية ترقية، وذلك في إطار تحقيق أهداف التنوع.
تعتبر صحيفة نيويورك تايمز أن هذه الدعوى ذات دوافع سياسية، وأكدت أنها ستدافع عن نفسها بقوة.
قدمت لجنة تكافؤ فرص العمل الدعوى يوم الثلاثاء نيابة عن محرر في الصحيفة، الذي تقدم بشكوى بعد أن لم يحصل على منصب نائب رئيس تحرير العقارات في عام 2025، متهمًا الصحيفة بالتمييز على أساس الجنس والعرق وفقًا للبند السابع من قانون الحقوق المدنية لعام 1964.
زعمت اللجنة أن الصحيفة قدمت ثلاثة نساء ورجلًا أسود في الجولة النهائية، بينما تم استبعاد المتقدم الأبيض.
أشارت أندريا لوكاس، رئيسة اللجنة، إلى أن هناك حاجة لضمان عدم تمييز أي شخص، بما في ذلك المؤسسات الكبرى. وأكدت أن جميع أشكال التمييز غير قانونية، بغض النظر عن حجم أو قوة صاحب العمل.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم الصحيفة، دانييل رودس ها، إن اللجنة انحرفت عن الممارسات القياسية، ووصفت الدعوى بأنها تركز على قرار توظيف واحد فقط من بين أكثر من 100 منصب نائب في الصحيفة.
وأضافت أن "لا العرق ولا الجنس لعبا دورًا في هذا القرار – لقد قمنا بتوظيف المرشح الأكثر تأهيلاً، وهي محررة ممتازة".
تشير الدعوى إلى أن المرأة التي تم تعيينها نائبًا لرئيس تحرير العقارات لم تكن لديها خبرة في الصحافة العقارية، ولكنها كانت تتناسب مع الخصائص العرقية والجنسية التي تسعى الصحيفة لزيادة تمثيلها في قيادتها.
كما استندت الدعوى إلى سياسات التنوع والشمول التي تتبناها صحيفة نيويورك تايمز كدليل على ممارساتها التمييزية المزعومة.
تحديدًا، استندت الدعوى إلى خطة "دعوة للعمل" التي نشرتها الصحيفة في فبراير 2021، والتي حددت هدفًا لزيادة عدد الموظفين السود واللاتينيين في المناصب القيادية بنسبة 50% بحلول عام 2025.
أشارت التقارير إلى أن الموظفين البيض شكلوا 68% من قيادات الصحيفة في عام 2024، مقارنة بـ 29% من الأقليات.
تجدر الإشارة إلى أن لوكاس كانت قد انتقدت أهداف التمثيل التي أعلنت عنها العديد من الشركات، خاصة بعد الاحتجاجات العرقية في عام 2020.
في معظم الحالات، يُعتبر من غير القانوني بموجب البند السابع أن تأخذ الشركات في الاعتبار العرق أو الجنس عند اتخاذ قرارات التوظيف والترقية.
في فبراير، كشفت اللجنة أنها تحقق في شركة نايكي للملابس الرياضية بتهمة التمييز العنصري ضد الموظفين البيض، وهو تحقيق لم ينشأ عن شكوى من موظف، بل من لوكاس نفسها.
