إعادة تصميم محطة بنسلفانيا في نيويورك: عودة إلى المجد التاريخي
تستعد محطة بنسلفانيا في نيويورك، التي تعد من أكثر محطات النقل ازدحامًا في نصف الكرة الغربي، لاستعادة مجدها التاريخي من خلال رؤية جديدة تهدف إلى إعادة تصميمها بشكل يتناسب مع تراثها المعماري.
بعد هدم المحطة الأصلية في عام 1963، والتي كانت تمثل أحد أعظم الأعمال العامة في أمريكا، تم استبدالها بماديسون سكوير غاردن، مما أجبر المسافرين على استخدام ممرات ضيقة ومظلمة. وصف المؤرخ المعماري فينسنت سكالي دخول المحطة القديمة بأنه "دخول المدينة كإله"، بينما اليوم، يشعر الزوار وكأنهم "يجرون كالفئران".
تتضمن التصاميم الجديدة، التي تم الكشف عنها مؤخرًا، واجهة حجرية مستطيلة مزينة بأعمدة ضخمة، بالإضافة إلى قاعة مركزية مضاءة بأشعة الشمس بارتفاع يزيد عن 50 قدمًا. كما تشمل اللمسات النهائية البرونزية وتفاصيل زخرفية، مثل تمثال بارز لأفق المدينة وساعة كلاسيكية كبيرة.
تحتوي المساحة الداخلية على شعار الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي تولت إدارته مشروع إعادة التصميم بعد سنوات من البيروقراطية والصراعات السياسية. وقد اقترح ترامب أيضًا إعادة تسمية المحطة تكريمًا له، لكن الاسم المقترح سيظل "محطة بنسلفانيا".
أوضح آندي بايفورد، المستشار الخاص المعين من قبل أمتراك، أن التركيز ليس على الأسماء، بل على إعادة بناء المحطة. وأكد بيتر سيبريانو، أحد المطورين الرئيسيين، أن الاسم الحالي سيبقى.
التصميم الجديد مستلهم من الطراز المعماري الفاخر لمحطة غراند سنترال، بالإضافة إلى المعالم الشهيرة مثل مبنى إمباير ستيت. يهدف المطورون إلى استعادة مكانة محطة بنسلفانيا بين المعالم الكبرى في المدينة وإعادة "روح الطموح العام" إلى هذا الفضاء الحيوي.
تتوقع التقديرات أن تكلفة إعادة التصميم ستتراوح بين 7 إلى 8 مليارات دولار، مع بدء البناء قبل نهاية عام 2027. ستظل المحطة مفتوحة خلال فترة العمل، حيث يمر بها أكثر من 600,000 مسافر يوميًا.
على الرغم من الاقتراحات السابقة لنقل ماديسون سكوير غاردن، فإن الخطط الحالية ستبقيه في مكانه، بينما سيتم هدم مسرح مملوك لها يقع فوق السكك الحديدية لتوفير مساحة للواجهة الجديدة.
فيما يتعلق بالتمويل، أكد بايفورد أنه لن تكون هناك زيادة في أسعار التذاكر لتمويل هذا المشروع، مما يضمن عدم تحمل المسافرين عبء التكاليف.
