آبل تتفوق على إنفيديا وتستعيد لقب أكبر شركة في العالم
تستعد شركة آبل لاستعادة لقبها كأكبر شركة في العالم، متجاوزةً إنفيديا، في وقت يزداد فيه اهتمام المستثمرين بتكنولوجيا الأجهزة الاستهلاكية. من المتوقع أن تكون الأرباح القوية المرتقبة لآبل هي المحفز الذي يدفعها إلى القمة مجددًا.
في يوم الجمعة، كانت قيمة آبل السوقية تبلغ 5.05 تريليون دولار، مقارنةً بـ 5.10 تريليون دولار لإنفيديا. شهدت أسهم آبل ارتفاعًا بنسبة 4% في أكتوبر، بينما تراجعت أسهم إنفيديا بنسبة 7% بسبب المخاوف المتعلقة ببيئة تمويل الذكاء الاصطناعي. وكانت قيمة آبل السوقية قد تجاوزت إنفيديا لفترة قصيرة في يوليو، لكنها تراجعت لاحقًا.
تطرح آبل هاتفها الجديد “آيفون ديو” في الأسواق يوم الجمعة، مع طوابير من العملاء الراغبين في الحصول عليه. وقد ساهم الحماس حول هذا الحدث في دفع الأسهم إلى أعلى مستوياتها هذا الأسبوع، في حين يعاني باقي قطاع التكنولوجيا.
يبدأ سعر “آيفون ديو” من 1,999 دولارًا، وقد يتجاوز 3,000 دولار للطراز الأعلى سعةً. وهذا يمثل تحولًا كبيرًا عن تركيز آبل الأخير على الطرازات ذات الأسعار المنخفضة في الأسواق الدولية. وقد أبلغت الشركة عن زيادة في أهداف الإنتاج، مما يدل على انتعاش أعمالها في مجال الأجهزة، خاصة في الفئة العليا من السوق.
تترقب الأنظار أيضًا نتائج أرباح آبل المقرر إعلانها في الثاني من نوفمبر، حيث تتوقع الإيرادات حوالي 113 مليار دولار، بعد توجيه آبل السابق بنمو يتراوح بين 9% و11% على أساس سنوي. ستركز الأنظار على ما ستقوله الإدارة حول الطلب على هواتف آيفون، بينما قد تكون أعمال الخدمات هي المحرك الذي يحافظ على زخم الشركة.
حققت خدمات آبل حوالي 109 مليار دولار من الإيرادات في السنة المالية 2025، مما يمثل ربع أعمال الشركة فقط، لكنها تتمتع بهوامش ربح إجمالية تصل إلى 75%، مقارنةً بـ 37% للأجهزة. وهذا يعني أن الخدمات تساهم بأكثر من 40% من إجمالي الربح الإجمالي لآبل، رغم أنها تمثل حصة أصغر من الإيرادات.
هل يمكن لآبل أن تقود السوق مجددًا؟
لقد كانت آبل تُعتبر لفترة طويلة استثمارًا دفاعيًا عالي الجودة، بينما كانت إنفيديا وغيرها من أسهم الذكاء الاصطناعي تجذب انتباه المستثمرين. ومع اقتراب آبل من تقييم إنفيديا، يبدو أن السوق بدأ يدرك قوة أعمالها بشكل أوسع. السؤال الآن هو ما إذا كانت آبل ستستعيد دورها القديم كالسهم الذي يحدد اتجاه السوق بأكمله.
مع زيادة الطلب على الأجهزة واقتراب موعد الإعلان عن الأرباح، قد لا يكون من المفاجئ أن تصبح آبل مرة أخرى الشركة التي تراقبها الأنظار.
