تحقيق يكشف تجاوزات مراكز العلاج الخاصة للأطفال المتبنين في الولايات المتحدة
تتزايد المخاوف بشأن مراكز العلاج السكنية الخاصة التي تعنى بالأطفال المتبنين، حيث أظهرت تحقيقات وكالة أسوشيتد برس أن هذه المراكز تتلقى تمويلاً كبيراً من أموال دافعي الضرائب، لكنها تفتقر إلى الرقابة الكافية.
تسليط الضوء على مركز "كالو" في ولاية ميزوري، الذي يفرض رسوماً تصل إلى 20,000 دولار شهرياً، يستقطب عائلات من جميع أنحاء البلاد، حيث يتم إرسال أطفالهم عبر الحدود إلى هذا المركز. يعد "كالو" بمساعدة الآباء اليائسين الذين يعانون من صعوبات مع أطفالهم المتبنين، ويقدم بيئة تشبه مخيمات الصيف حيث يمكن للأطفال التعافي من خلال التواصل مع الكلاب.
ومع ذلك، فإن التقرير يكشف عن صورة أكثر تعقيداً. غالباً ما يتم استدعاء السلطات للتحقيق في الاعتداءات أو للبحث عن الأطفال الفارين من المركز. وقد تساءلت الوكالات الحكومية التي تمول إرسال الأطفال إلى "كالو" عن عمليات المركز وتدريبات الموظفين وشفافيتهم.
كما أفاد بعض الآباء والموظفين السابقين بأن العلاج في المركز ضئيل جداً، وأن التعليم يكاد يكون معدوماً، مع وجود موظفين شباب غير مدربين بشكل كافٍ للإشراف على الأطفال.
في ردود عبر البريد الإلكتروني، نفى مركز "كالو" جميع الاتهامات، مؤكدين أن نتائج الطلاب تثبت فعالية نهجهم. وأشاروا إلى أنهم قدموا خدمات علاجية مبتكرة لأكثر من عقدين.
تمكنت وكالة أسوشيتد برس من الحصول على كميات كبيرة من البيانات الحكومية والمستندات من خلال طلبات السجلات العامة، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع شباب حضروا المركز، وآباء أرسلوا أطفالهم إليه، وموظفين سابقين ومحامين متورطين في قضايا ضد الشركة.
تظهر تقارير مكتب شريف مقاطعة كامدن أن الأطفال في رعاية "كالو" كانوا ضحايا وشهوداً ومعتدين. كما تم تسجيل حوادث هروب متكررة، حيث حاولت الفتيات الهروب إلى الغابة والقفز في البحيرة.
في عام 2024، أفادت أم من إلينوي أن ابنتها تعرضت للاعتداء الجنسي من قبل طفل آخر في المركز، وادعت أن "كالو" لم يقم بإبلاغهم أو السلطات.
يستفيد "كالو" من برامج حكومية تمول رعاية الأطفال، حيث أنفقت وكالات إلينوي أكثر من 35 مليون دولار على مدى العقد الماضي لإرسال الأطفال إلى المركز.
تأسس "كالو" عام 2007، ويختص في معالجة صدمات التبني، ويقول إن 90% من عملائه هم أطفال متبنون. وقد توسع المركز بشكل كبير منذ ذلك الحين، ليصل إلى طاقة استيعابية تبلغ 144 سريراً.
تجدر الإشارة إلى أن "كالو" جزء من شبكة واسعة من مراكز العلاج الخاصة التي تعاني من قلة التنظيم، والتي تمثل تحدياً كبيراً للسلطات.
بعض المسؤولين أعربوا عن شكوكهم بشأن نموذج أعمال "كالو"، حيث اعتبروا أن المركز يحقق أرباحاً من معاناة الأطفال.
