تصعيد التوتر بين ترامب ووسائل الإعلام خلال زيارته للأمم المتحدة
نيويورك – في يوم حافل بالدبلوماسية، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارته للأمم المتحدة بتصريحات مثيرة للجدل تجاه صحفية من شبكة CNN، حيث قال لها: "يجب ألا تكوني هنا".
عند دخوله مبنى الأمم المتحدة، أعرب ترامب عن "شرفه" بوجوده، لكنه أبدى استغرابه من تغطية CNN له، مشيرًا إلى أن الشبكة لم تكن تنوي تغطيته. جاء ذلك في سياق تصاعد التوتر بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام التي يعتبر تغطيتها "أخبارًا مزيفة".
في وقت سابق، فرضت الإدارة حظرًا على CNN وعدد من وسائل الإعلام الأخرى من دخول البيت الأبيض، وهو ما أثار جدلًا واسعًا. حيث قدمت هذه المؤسسات الثلاث دعوى قضائية مشتركة ضد القرار، معتبرةً أنه انتقائي ويستند إلى محتوى تغطيتها.
في ردها على الدعوى، أكدت الإدارة أن "الوصول إلى البيت الأبيض هو امتياز وليس حقًا"، مشيرةً إلى أن المسؤولين يمكنهم التحكم في وصول الصحفيين إلى المناطق المحظورة.
من المقرر أن تعقد جلسة استماع يوم الأربعاء بعد الظهر، حيث أكد ترامب أن التغطية السلبية تشكل خطرًا على البلاد. وعندما سُئل عن إمكانية السماح للوسائل الإعلامية بالعودة إذا حكمت المحكمة ضد البيت الأبيض، أعرب عن عدم ثقته في القاضي، مشيرًا إلى أنه عينه في عام 2017.
تجدر الإشارة إلى أن الحظر والدعوى هما جزء من صراع طويل الأمد بين ترامب ووسائل الإعلام التي يعتبرها غير مواتية، حيث اتخذ عدة خطوات قانونية أو تنظيمية في هذا السياق.
في خطوة تضامنية، اتفقت الشبكات الأخرى على عدم استبدال CNN في تغطية الأحداث، بينما قررت مجموعة من المؤسسات الإعلامية، بما في ذلك وكالة أسوشيتد برس، عدم نشر صور لأحداث رئاسية.
في الوقت نفسه، لم يتأثر ظهور ترامب في الأمم المتحدة، حيث تم تغطيته عبر القنوات الرسمية. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن غياب التغطية المستمرة قد يكون ضارًا للرئيس، مما قد يساهم في إنهاء هذا الصراع.
في النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى استمرار الحظر والإجراءات الجماعية من قبل وسائل الإعلام.
