تراجع الأسهم الصغيرة وسط تقلبات السوق وارتفاع عوائد السندات
تواجه الأسهم الصغيرة تحديات كبيرة في ظل التقلبات التي تسببت بها الارتفاعات الحادة في عوائد السندات الأمريكية. بينما لا تزال الأسهم الكبيرة تحتفظ بمستويات مستقرة، فإن مؤشر راسل 2000 شهد انخفاضًا يتجاوز 5% في الشهر الماضي.
تشير البيانات إلى أن عوائد السندات لأجل 10 و30 عامًا وصلت إلى مستويات لم تُسجل منذ أوائل العقد الأول من القرن الحالي. ووفقًا لتقرير جوناثان كرينسكي من شركة BTIG، فإن أداء مؤشر راسل 2000 مقارنة بمؤشر ناسداك-100 يظهر صورة أكثر سوءًا، حيث انخفضت الأسهم الصغيرة بنسبة تقارب 16% مقارنة بالمؤشر التكنولوجي.
تاريخيًا، شهدت فترات الانخفاض السابقة في القوة النسبية للمؤشر في يوليو 2007 وأغسطس 2011 ومارس 2020، حيث كانت الأسواق تعاني من ضغوط شديدة. يقول كرينسكي إن الفترات السابقة كانت مختلفة، إذ كانت الأسواق قد شهدت ضغوطًا قوية، بينما الوضع الحالي يشبه ما كان عليه في 2007.
تعتبر الأسهم الصغيرة أكثر حساسية لارتفاع أسعار الفائدة، حيث تعتمد الشركات الصغيرة على الاقتراض للنمو والحفاظ على أعمالها. وبالتالي، فإن أي ارتفاع في أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاقتراض وإعادة تمويل الديون القديمة.
في ظل البحث عن الأمان، توجه المستثمرون نحو الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع مؤشر ناسداك-100 بأكثر من 5% في الشهر الماضي. ومع ذلك، أشار كرينسكي إلى أن عوائد السندات تظهر علامات على التعب، وإذا حدث انخفاض ملحوظ، فقد يمنح مؤشر راسل 2000 دفعة ضرورية.
من جانبها، سلطت باركليز الضوء على عدة أسهم صغيرة قد تحقق أداءً جيدًا في حال حدوث انتعاش في السوق، ومن بين هذه الأسهم ألترا كلين هولدينغز وبينغوين سوليوشنز وPTC ثيرابيوتيكس.
