زيادة خيارات العوائد للمستثمرين مع استقرار أسعار الفائدة
تتزايد خيارات المستثمرين للحصول على عوائد تصل إلى 4% على شهادات الإيداع، في وقت يحافظ فيه الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة. حيث قرر الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الإبقاء على معدل الفائدة الفيدرالية بين 3.5% و3.75%.
في خطوة جديدة، رفعت شركة Synchrony Financial العائد السنوي على شهادات الإيداع لمدة 12 شهرًا بمقدار 30 نقطة أساس ليصل إلى 4% الأسبوع الماضي. ويعادل نقطة الأساس 1/100 من النسبة المئوية، أو 0.01%.
كما قامت ثلاث مؤسسات أخرى، هي Bread Financial وCapital One وSallie Mae، بزيادة عوائدها هذا الربع، وفقًا لتقرير من BTIG.
تظهر البيانات أن 639 بنكًا تسوق معدلات تفوق 3.5% على شهادات الإيداع لمدة عام بقيمة 10,000 دولار حتى 26 يونيو، بزيادة عن 583 بنكًا منذ نهاية الربع الأول، رغم انخفاض العدد عن 1,006 بنكًا قبل عام، كما ذكر المحلل زين طارق في تقرير بحثي الأسبوع الماضي.
وأشار إلى أن أربعين بنكًا تقدم عوائد تفوق 4%، مما يعكس تضاعفًا منذ نهاية الربع الأول.
على الجانب الآخر، لاحظت BTIG اتجاهًا مختلفًا في حسابات التوفير عالية العائد، حيث لم تشهد أي تغييرات في الأسعار الأسبوع الماضي، لكنها شهدت عدة انخفاضات هذا الربع.
قال المحلل فينسنت كاينتيك في ملاحظة يوم الجمعة: "تشير تخفيضات معدلات التوفير، بالنسبة لنا، إلى أن المنافسة على الودائع في المدى القريب نسبيًا خفيفة".
وأضاف أن زيادة معدلات شهادات الإيداع تشير إلى توقعات بارتفاع معدلات التوفير خلال العام المقبل، وهو ما يعزى إلى التوقعات بزيادة معدلات الفائدة الفيدرالية.
ضغط الهوامش المالية
توقع المحلل أن تؤدي زيادة معدلات شهادات الإيداع إلى ضغط هوامش الفائدة الصافية للبنوك خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة. يجب على المؤسسات تحقيق توازن بين تقديم عوائد جذابة على الودائع وتحقيق الأرباح من القروض والرهن العقاري.
كتب طارق: "تكاليف الودائع تضغط على الهوامش في البنوك الأمريكية، ولا يوجد أي تخفيف في الأفق القريب، حتى مع موجات إعادة تسعير شهادات الإيداع التي تؤمن تكاليف تمويل أعلى حتى عام 2027".
يتوقع أن يتباطأ نمو القروض عن مستويات عام 2025. وأوضح: "على الرغم من تخفيف اللوائح، سيكون من الصعب الحصول على قروض جديدة حيث تواصل البنوك مواجهة المنافسة من المؤسسات غير البنكية".
فيما يتعلق بتمويل هذه القروض، ستصبح التكاليف أعلى حيث تتنافس البنوك على الودائع من خلال تسويق معدلات أعلى أو اللجوء إلى الاقتراض الأكثر تكلفة.
هذا الأمر مهم للمستثمرين، إذ إذا ضاقت الهوامش بشكل كبير، قد تسعى البنوك لتقليل معدلات شهادات الإيداع. ومع ذلك، أشار طارق إلى أن الهوامش مضغوطة لكنها ليست منهارة.
قال: "مع استمرار قوة الائتمان وتسارع نشاط الصفقات، ستستمر أرباح البنوك الأمريكية في النمو، رغم أن الطريق نحو التوسع أصبح أكثر ضيقًا".
