محاكمة هواوي في نيويورك: اتهامات بسرقة التكنولوجيا والتآمر
بدأت يوم الأربعاء في نيويورك محاكمة تتعلق بتهم التآمر ضد شركة هواوي، حيث اتهم المدعون الفيدراليون الشركة الصينية بارتكاب مجموعة من الجرائم، تشمل سرقة التكنولوجيا من شركات أمريكية، وإساءة استخدام النظام المالي الأمريكي، ومساعدة إيران في مراقبة مواطنيها.
تُعتبر هواوي أكبر مزود لمعدات شبكات الاتصالات اللاسلكية في العالم، لكنها مُنعت من بيع معدات لشركات الاتصالات الأمريكية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن. كما تم إدراجها على قائمة سوداء من قبل حلفاء غربيين آخرين، بما في ذلك كندا وبريطانيا.
افتتح المحامي تايلور ستاوت من وزارة العدل القضية، مشيرًا إلى أن هواوي ارتكبت جرائم متعددة على مدار عشرين عامًا. من جهته، وصف المحامي الدفاع براين هيبرليغ هذه الاتهامات بأنها غير صحيحة، مؤكدًا أن المدعين يعتمدون على مجموعة من الحكايات وسلوكيات غير مقبولة من عدد قليل من موظفي الشركة البالغ عددهم حوالي 200,000 في 170 دولة.
قال هيبرليغ: "لم يكن هناك مخطط للجريمة"، مشيرًا إلى أن المحلفين يجب أن يتذكروا أن هناك "أشخاص حقيقيين careersهم ونزاهتهم على المحك في هذه القضية".
أول شاهد استدعاه المدعون كان برهام باهشتي، الذي نشأ في إيران وانتقل إلى الولايات المتحدة للدراسة وأصبح مواطنًا أمريكيًا في عام 2000. شهد باهشتي أنه قدم أسرارًا للحكومة الأمريكية حول تعاملاته مع هواوي بعد أن اكتشف الشركة أثناء عمله في 2009 في شركة صغيرة تسعى لتوفير الإنترنت في مناطق نائية من إيران.
عبر باهشتي عن إحباطه من عدم اهتمام هواوي بتقديم المساعدة، قائلاً: "لم يبدو أنهم يهتمون بذلك. كان لديهم أجندتهم الخاصة".
خلال إحدى الاجتماعات مع موظفي هواوي، شعر باهشتي بالغضب عندما أدرك أن الشركة كانت تسعى لتحليل سلوك الإيرانيين عبر الإنترنت. غادر إيران في عام 2011 بعد أن تم إبلاغه بأنه قيد التحقيق.
في تصريحاته الافتتاحية، أكد هيبرليغ للمحلفين أنهم سيرون من خلال ما وصفه بشهادات غير موثوقة من الادعاء، وأن "مزاعم الحكومة لا تتماشى مع بعضها". كما أضاف أنهم سيكتشفون أن بعض الشهادات ضد الشركة كانت مدفوعة بـ "ضغائن قديمة".
انتقد هيبرليغ خطط المدعين لعرض دليل في المحكمة على أن موظفًا من هواوي التقط صورًا لمنتج شركة منافسة في حدث تجاري، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تذكر أن هواوي قامت بفصل العامل عن هذا "الفعل الأحمق".
تُصنع هواوي الهواتف والإلكترونيات الاستهلاكية، لكنها تعرضت لقطع العلاقات في مجالات عمل أخرى. مؤخرًا، وسعت الشركة نشاطها في صناعة الرقائق مع ازدهار الطلب على المعالجات بسبب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، أثارت إدارته مخاوف تتعلق بالأمن القومي بشأن هواوي وبدأت في الضغط على الحلفاء الغربيين ضد تضمين منتجات الشركة في شبكاتهم اللاسلكية عالية السرعة. وقد أعلنت الولايات المتحدة عن التهم الجنائية في أوائل عام 2019 ومنذ ذلك الحين وسعت الادعاءات.
في المقابل، اتهم مسؤولون صينيون الولايات المتحدة بممارسة "بلطجة اقتصادية" واستخدام الأمن القومي كذريعة لـ "قمع الشركات الصينية".
