الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادالولايات المتحدة ودول أخرى تتجه نحو البرازيل للحصول على المعادن النادرة، مما...

الولايات المتحدة ودول أخرى تتجه نحو البرازيل للحصول على المعادن النادرة، مما يثير مخاوف بيئية.

❝ البرازيل تتحول إلى بديل رئيسي للسيطرة الصينية على المعادن النادرة، مما يفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد المحلي والعلاقات الدولية. ❞

### البرازيل: بديل جديد للمعادن النادرة في ظل السيطرة الصينية

تتسارع وتيرة المنافسة العالمية على المعادن النادرة، التي تعد أساسية في صناعة الهواتف المحمولة والتقنيات الخضراء، حيث تبرز البرازيل كبديل محتمل للهيمنة الصينية، خاصة بالنسبة للولايات المتحدة وأستراليا، وفقًا لتحليل أجرته وكالة أسوشيتد برس و”ريبوتر برازيل”.

تعتبر البرازيل، أكبر دولة في أمريكا اللاتينية من حيث عدد السكان، الثانية عالميًا بعد الصين في احتياطات المعادن النادرة. ويشهد الاقتصاد البرازيلي تدفقًا كبيرًا من الاستثمارات الأجنبية، حيث تقدم نحو 42% من طلبات استكشاف المعادن النادرة من شركات تابعة لشركات أجنبية.

تشير البيانات إلى أن 86% من طلبات استكشاف المعادن النادرة قد تم تقديمها في السنوات الثلاث الماضية، بما في ذلك 268 طلبًا في النصف الأول من عام 2026. ومع ذلك، يثير هذا النشاط مخاوف بيئية، خاصة في المناطق القريبة من غابات الأمازون، حيث بدأت المجتمعات الأصلية في التعبير عن قلقها.

قال روبرت موغاه، المؤسس المشارك لمعهد إيغارابي: “تعتبر المعادن النادرة في البرازيل مهمة ليس فقط بسبب حجم الاحتياطيات، ولكن لأنها تتقاطع مع قضايا قومية الموارد، وطلب الانتقال الطاقي، وتنويع سلاسل الإمداد الغربية، والمنافسة مع الهيمنة الصينية.”

### المخاطر البيئية والتحديات القانونية

تشير التقارير إلى أن 25% من طلبات التعدين تقع في مناطق محمية أو قريبة منها، مما يثير مخاوف من الأضرار البيئية المحتملة، مثل التلوث وانبعاث المواد الكيميائية السامة. يتطلب الحصول على تصاريح التعدين دراسات فنية ومشاورات مع المجتمعات الأصلية، مما قد يستغرق من خمس إلى عشر سنوات.

تعمل الحكومة البرازيلية حاليًا على تسريع إجراءات الترخيص البيئي لمشاريع التعدين الاستراتيجية، حيث ناقش وزير المناجم والطاقة، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إمكانية تبسيط هذه العمليات. في الوقت نفسه، يسعى بعض المرشحين السياسيين إلى تقديم تسهيلات إضافية في هذا المجال.

### الاستثمارات الأجنبية وتوجهات السوق

تستقطب البرازيل استثمارات كبيرة من الشركات الأسترالية والأمريكية، حيث سجلت الأخيرة 347 طلبًا، بينما تصدرت الشركات الأسترالية القائمة بـ 695 طلبًا. من بين الشركات البارزة، “ألفا مينييرالز” و”أكلا را”، التي تسعى إلى تطوير مشاريع جديدة في البلاد.

في فبراير، حصلت “سيررا فيردي”، الشركة الوحيدة المنتجة للمعادن النادرة في البرازيل، على تمويل بقيمة 565 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية الأمريكية. وفي أبريل، أعلنت “يو إس إيه رير إيرث” عن اتفاقية للاستحواذ على “سيررا فيردي” بحوالي 2.8 مليار دولار.

### التحديات المستقبلية

لا تزال احتياطات الصين من المعادن النادرة تُعتبر ضعف احتياطات البرازيل، مما يطرح تساؤلات حول كيفية معالجة هذه المعادن وتكريرها. يهدف مشروع قانون جديد في البرازيل إلى وضع سياسة وطنية للمعادن النادرة، مع التأكيد على أهمية نقل التكنولوجيا إلى البلاد.

قال الرئيس البرازيلي لولا: “لن نسمح لأي جهة خارجية باستغلال مواردنا المعدنية، لأننا نريد أن تتم عمليات المعالجة والتحويل هنا.”

تتجه الأنظار إلى كيفية تطور هذه الصناعة في البرازيل، وما إذا كانت ستتمكن من تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل