جاي بي مورغان تشيس يخطط لتوظيف وكلاء ذكاء اصطناعي ذاتي التشغيل
في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو الذكاء الاصطناعي، أعلن بنك جاي بي مورغان تشيس عن خططه لإطلاق وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على العمل بشكل مستقل لفترات أطول، مما يمثل علامة فارقة جديدة في اعتماد الشركات على هذه التقنية.
وفقًا لديريك والدون، رئيس قسم التحليلات في البنك، فإن الوكلاء الذكيين تتطور من أدوات تؤدي مهام فردية إلى عمال رقميين يديرون سير العمل عبر خطوات متعددة وبرامج برمجية مختلفة.
أوضح والدون أن هذه الوكلاء يمكن أن تعمل لساعات، مما يعكس تقدمًا كبيرًا في كيفية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقد ظهرت بالفعل نماذج لوكلاء ذكيين قادرين على العمل لفترات طويلة، مثل Claude Code من Anthropic وOpenClaw، لكن جاي بي مورغان يأمل في تجاوز العقبات الأمنية والإدارية التي تعيق اعتماد هذه التكنولوجيا في الشركات الكبرى.
يعتبر جاي بي مورغان، الذي يديره جيمي ديمون منذ عام 2006، أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول، ولديه ميزانية سنوية تقدر بنحو 20 مليار دولار للتكنولوجيا.
في سياق متصل، أكد والدون أن التركيز في المحادثات حول الذكاء الاصطناعي يجب أن يتحول من الذكاء النموذجي إلى كيفية عمل الأنظمة بشكل فعال قبل الحاجة إلى تدخل بشري.
كما أشار إلى أن التحسينات في كيفية تفكير نماذج الذكاء الاصطناعي قد ساعدت في جعلها أكثر كفاءة في إدارة الفرق، مما يعزز قدرتها على أداء مهام أكثر تعقيدًا.
ومع ذلك، لا تزال هذه الوكلاء بحاجة إلى مزيد من الوقت قبل أن تصبح جاهزة للاستخدام في الشركات بسبب المخاوف الأمنية، حيث توقع والدون أن تكون هذه الوكلاء جاهزة بحلول عام 2026.
تحسينات في الإنتاجية وزيادة الإيرادات
لقد كانت مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي واضحة في تطوير البرمجيات والعمليات الخلفية، ولكن والدون أشار إلى أن هذه التقنية بدأت أيضًا تعزز الأدوار التي تولد الإيرادات.
في مجال البنوك الخاصة، على سبيل المثال، تقوم أنظمة الذكاء الاصطناعي بمراقبة نشاط السوق ومراكز العملاء والبحوث، مما يساعد المصرفيين على التركيز على التفاعل مع العملاء. وقد شهد البنك زيادة بنسبة 20% في المبيعات الإجمالية بفضل هذه الأدوات.
وقد أشار ديمون إلى أن بعض العمال قد يتأثرون سلبًا بسبب الذكاء الاصطناعي، حيث يتم إعداد البنك لتدريب وإعادة توظيف الموظفين المتأثرين بالتغييرات.
ومع ذلك، أضاف والدون أن العديد من الشركات بدأت تدرك أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة لتوسيع الإيرادات بدلاً من مجرد خفض التكاليف.
كما تغيرت رؤية البنك حول بناء البرمجيات مقارنة بشرائها من البائعين الخارجيين، حيث بدأ جاي بي مورغان في النظر بشكل أعمق إلى إمكانية بناء القدرات داخليًا، مما قد يضغط على بعض البائعين التقليديين.
قال والدون: "المنافسة حول بعض أنواع شركات البرمجيات قد تضاءلت بالتأكيد مقارنة بما كانت عليه في الماضي."
